عمت الأفراح شوارع ريو دي جانيرو عقب الخسارة المدوية التي تكبدها الماتادور الإسباني بطل العالم في جنوب إفريقيا 2010، حيث خرجت الجماهير من المقاهي والساحات العامة محتفلة بفوز هولندا، ورفعت شعارات ضد رجال ديل بوسكي.

وتأمل الجماهير البرازيلية في خروج المنتحب الإسباني مبكراً حتى لا يصطدم

بنجوم السامبا في المباراة النهائية وهو ما يمثل خطراً على أصحاب الأرض.

وكان المنتخبان الإسباني والبرازيلي قد تواجها العام الماضي في نهائي كأس القارات وكان الفوز لرفاق نيمار.

وشهدت مباراة إسبانيا وهولندا التي سحقت فيها الطواحين الهولندية، الماتادور بخماسية، متابعة كبيرة من الجماهير البرازيلية، حيث خلت الشوارع من الحركة وامتلات المقاهي بالمتفرجين. وشابهت أجواء هذه المباراة موقعة الافتتاح بين البرازيل وكرواتيا، حيث تفاعلت الجماهير معها بحماس كبير وشجعت فان بيرسي وزملاءه. وقد خيم الحزن على البرازيليين في بداية الشوط الأول، عندما تقدمت إسبانيا بهدف تشابي ألونسو من ركلة جزاء حصل عليها دييغو كوستا.

ولكن سرعان ما تحول الحزن إلى فرح، حيث علت الصيحات مع كل هدف تحرزه الطواحين.

إعجاب بهدف فان بيرسي

وعبر البرازيليون عن إعجابهم الشديد بالهدف الرائع الذي حققه فان بيرسي من ضربة رأسية، غالط بها الحارس الكبير كاسياس.

ووصف أحدهم الهدف بأنه يحمل الطابع البرازيلي، لما وظف فيه فان بيرسي من مهاراته العالية.

وقال مشجع آخر إن هدف النجم الهولندي سيكون الأفضل خلال مونديال البرازيل 2014، وتوقع أن لا يرى أجمل منه خلال ما تبقى من المباريات.

وخطف فان بيرسي الأضواء مبكراً في البرازيل بإحرازه الثنائية منذ المباراة الأولى، ليحلق برفقة زميله اريين روبين ونيمار في قائمة هدافي المونديال حتى الآن.

وكان النجم الهولندي قضى موسماً مخيباً مع مانشستر يونايتد، بسبب تعاقب إصاباته وابتعاده عن الملاعب لفترة طويلة. ويأمل الهداف الهولندي في استعادة تألقه ورفع اسمه في بورصة الميركاتو الصيفي.

تفاعل مع الأهداف

وبعد الرد القوي لفان بيرسي وإحرازه هدف التعادل، تواصلت أفراح البرازيليين تعاطفاً مع المنتخب الهولندي، فمع كل هدف يهز شباك كاسياس، تعلو الأصوات الصاخبة، وتهز المقاهي والمطاعم في ريو دي جانيرو، وكأن المنتخب البرازيلي هو من يحرز الأهداف.

وأسهمت جمالية الأهداف التي سجلتها هولندا في شباك بطل العالم في خطف إعجاب عشاق الساحرة المستديرة في بلاد السامبا، وأججت تفاعلهم مع هولندا.

وعن سر التضامن مع هولندا ضد إسبانيا أكد أحد المشجعين للبيان الرياضي أن منتخب السامبا أمام فرصة العمر للفوز باللقب العالمي، طالما أن البطولة على أرضه، وبالتالي من المستحسن أن تخرج كل المنتخبات الكبيرة مبكرا ولا تعترض البرازيل في دور متقدم.

وأوضح: لقد حلمنا طويلاً بمعانقة اللقب على أرضنا .. صحيح لقد فزنا به 5 مرات، لكن هناك جيل الخمسينات لا يزال حزيناً على نكسة نهائي 1950، عندما خسرنا البطولة بملعب ماراكانا.

اليوم المونديال يقام على أرضنا، ولن نسلم الكأس لغير نيمار ورفاقه .. هكذا نريدها تبقى بيننا فنحن الأجدر بها.

 الجماهير تغزو مقر إقامة منتخب السامبا والشرطة تمنعهم الدخول

 توافدت حشود جماهيرية كبيرة على مقر إقامة المنتخب البرازيلي بساو باولو رغبة منها في الاحتفال مع اللاعبين بالبداية القوية في المونديال والفوز بثلاثية على المنتخب الكرواتي.

وتصدت الشرطة للجماهير ومنعتهم من دخول الفندق، حيث حاصرت من جميع الجهات دون أن تستعمل القوة. واحتفل عشاق السامبا على بعد أمتار من مدخل الفندق ورقصوا السامبا وأنشدوا أروع الأغاني، ورددت الجماهير اسم نيمار كثيراً في أهازيجهم بعد تألقه في المباراة الأولى.

الصرخات ترتفع

وصادف احتشاد الجماهير مع ظهور سيلفا ومارسيلو في بهو الفندق ليتضاعف الحماس وترتفع الصرخات: تياغو .. تياغو .. مارسيلو، لكن اللاعبين التزما البقاء في الفندق دون أن يهتما بالجماهير للحفاظ على تركيزهما والتزاماً بتعليمات المدرب فيليبي سكولاري.

ويبدو أن جماهير السامبا قد غفرت سريعاً لمارسيلو الخطأ الفادح الذي ارتكبه في المباراة الافتتاحية وتسبب في الهدف الأول للمنتخب الكرواتي.

واختار المدرب سكولاري أن يقيم منتخب السامبا في وسط مدينة ساو باولو حتى يكون قريبا من ملعب المباراة الأولى. وسينتقل في وقت لاحق إلى مدينة فورتاليزا، حيث سيخوض المباراة الثانية أمام نظيره المكسيكي بعد غد الثلاثاء ثم يتحول إلى برازيليا للعب المباراة الأخيرة في الدور الأول أمام الكاميرون يوم 23 الجاري.

إرضاء الجماهير

وحاولت اللجنة المنظمة أن توزع مباريات المنتخب البرازيلي على أكبر عدد ممكن من المدن لترضي الجماهير في مختلف المقاطعات. وفي حال وصل السامبا إلى المباراة النهائية ستقام في ريو دي جانيرو على ملعب ماراكانا الشهير.

ضيوف يغادرون

بدأ عدد كبير من وفود الاتحادات في مغادرة البرازيل مباشرة بعد حضورها المباراة الافتتاحية والمشاركة في فعاليات كونغرس فيفا والاتحادات القارية الآسيوي والإفريقي والأوروبي والأوقيانوسي.

وأغلب الوفود التي بدأت في المغادرة لا تشارك منتخبات بلادها في النهائيات

بينما غادر رؤساء اتحادات المنتخبات المتأهلة إلى المونديل ساو باولو والتحقوا بمقر إقامة فرقهم لمساندتها والسهر على دعمها اللوجستي.