جدد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، امس، عمل لجنة العقوبات الدولية الخاصة باليمن بعد أن تسلم تقرير عمل اللجنة خلال الفترة السابقة. كما مدد قرار حظر إرسال الأسلحة الى الانقلابين عاما اضافيا، ومدد العمل بالعقوبات الدولية المفروضة على الرئيس المخلوع ونجله وزعيم الانقلابين الحوثيين عبد الملك الحوثي وأخيه عبد الخالق والمسؤول العسكري للجماعة عبد الله علي الحاكم المعروف باسم أبو علي.

وفي سياق متصل، أكدت لجنة العقوبات الدولية الخاصة باليمن، أن الانقلابيين الحوثيين والرئيس المخلوع علي صالح، استولوا على مؤسسات الدولة ومقدرات الجيش اليمني، وقاما بالتهرب من العقوبات الدولية بشأن منع تصدير الأسلحة وتجميد الأموال.

جاء ذلك في تقرير نهائي قدم إلى مجلس الأمن الدولي، في جلسة مغلقة خاصة لفريـق الخبراء المعني باليمن، والمشكل عملاً بقـرار مجلـس الأمـن 2140، والذي يشمل تحليلاً لتنفيذ تدابير الجزاءات، بما فيهـا تدابير تجميد الأصول وحظـر السفر وحظر توريد الأسلحة المحدد الأهداف المفروضة، بموجب القرار 2216.

مؤسسات الدولة

وأوضح التقرير أن الفريق لاحظ أن الحوثيين، ما فتئوا يستولون تدريجياً علـى مؤسسات الدولة، وتسببوا بذلك في الأزمة الحالية، وأنهم قاموا بإنشاء هيئات تضطلع بالمسؤوليات الـتي تقـع حصراً ضمن صلاحيات الحكومة الشرعية في اليمن.

وأعرب الفريق عن اعتقاده بأن قـوات الحـوثيين وصالح، تشـكل جماعة مسلحة مختلطة جديدة متجذرة في طبقات النخبة الاجتماعية التقليدية في الشمال، وبالمقابل، فإن تركيبة قـوات المقاومة المحلية تعكس أوضاعاً اجتماعية وأولويات سياسية في المناطق المتنازع عليها.

تحويل الأسلحة

كما لاحظ الفريق وجود نمط في تحويـل الأسلحة والـدعم العسـكري، مـن جانـب وحـدات نظاميـة تابعـة للجـيش اليمني إلى مليشيات الحوثيين وصالح، وهـي تعمل بالنيابة عـن شخصين حددتهما اللجنة، باعتبارهما ينتهكان القرار رقم 2216 وبتوجيه منهما، وهمـا: عبد الملك الحوثي وعلي عبد الله صالح.

ويعكف الفريق حالياً علـى التحقيق في نقل محتمل للقـذائف الموجهة المضادة للدبابات إلى الإنقلابيين، في أعقـاب مصادرة شحنة مـن الأسلحة المحملة علـى متن مركب شراعي قبالة ساحل عمان في 25 سبتمبر الماضي.

وقام الفريق بعملية تفتيش شملت الصواريخ ومعداتها، الموجودة حالياً بعهـدة أميركا، ولاحـظ أن منشأها هو إيران، ولها خصائص مماثلة لتلك التي بدأت تظهر بحوزة الحوثيين عبر وسائط الإعلام لاحقاً.

إيرادات

وحدد تقرير نهائي قدم إلى مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة خاصة لفريـق الخـبراء المعـني باليمن، بعـض مصادر الإيرادات التي تسـتخدمها قـوات الحوثيين وصالح، مـن أجل تمويل العمليات العسكرية. وبالإضافة إلى ذلك، تعقب الفريق أصولاً بقيمـــة 48.8 مليون دولار، تعود ملكيتها لشخصين، هما علي عبـد الله صالح، وأحمد علي عبد الله صالح، وحدد شـبكتين ماليتين للتحايل على تجميد الأصول.