شهدت جبهة جنوب تعز معارك كر وفر بين المقاومة والميليشيات التي تكبدت خسائر فادحة بمقتل نحو 55 متمرداً وأسر 350 آخرين على جبهات القتال، في وقت استعادت قوات الشرعية مناطق واسعة في وسط اليمن.

ولقي 41 من مسلحي الحوثي وصالح مصرعهم في المواجهات المشتعلة في جبهتي الضباب وموزع وقصف الطيران على مواقع الحوثيين في دمنة خدير.

وسيطرت المقاومة عل جبل حمالة الاستراتيجي بين مدينتي الراهدة والشريجة جنوب شرق مدينة تعز بعد قتال عنيف اعتمد على الكر والفر.

وخوفاً من زحف المقاومة على مدينة تعز، ذكرت مصادر مطلعة صدور توجيهات المخلوع بزراعة 25 ألف لغم مضاد للأفراد والدروع بتعز في المناطق التي تقع تحت سيطرة الميليشيات.

عمليات وفق الخطة

وشهد محور الشريجة - الراهدة معارك كر وفر في بعض أنساقها، في حين قتل قياديان حوثيان، إضافة إلى عدد من الغارات التي شنتها مقاتلات التحالف العربي، وأسفرت عن عدد من الخسائر البشرية والآليات التابعة لميليشيا الحوثيين والمخلوع صالح.

وقال قائد المقاومة الشعبية في جبهة الراهدة - خدير، حربي سرور الصبيحي، لـ»البيان«، إن العمليات العسكرية في الجبهة تسير على ما يرام، حسب الخطة المقرة والفترة الزمنية المحددة للوصول إلى مدينة الراهدة. مفصلاً، توزع أنساق الجبهة الحالي بوجود قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المسنودة بقوات التحالف العربي يميناً بقرب مدينة الراهدة بحدود (4-5) كيلومترات..

وجسور وطرق ملغمة في مناطق الوسط تحتاج إلى فريق نزع ألغام، وقناصة تابعين للميليشيا يتوزعون في بعض الجبال تتم تصفيتهم ما بين فترة وأخرى، إضافة إلى النسق الثالث يساراً الذي توجد فيه قوات الشرعية والمحاذي لمنطقة المغنية على طريق الهجر (7-8) كيلومترات من مدينة الراهدة، مؤكداً أن كل ما يُسمع ويشاع في وسائل الإعلام عن انسحابات وغيرها مجرد ترويج لا أقل ولا أكثر..

وأن ما نشر من قبل بعض الوسائل الإعلامية عن انسحاب المقاومة والقوات العربية من مشارف الراهدة والتهويل الإعلامي يستهدف فقط الجانب المعنوي المرتفع لدى جميع قوات الشرعية المسنودة بقوات التحالف العربي.

لا تراجع

وأكد الصبيحي أن المقاومة ما زالت في مواقعها ولم تتراجع قيد أنملة، ولن يكون ذلك أبداً حتى تطهير الراهدة وما بعدها والوصول إلى العاصمة صنعاء، مشيراً إلى أن ما حصل في جبهة الراهدة - خدير عملية كر وفر في منطقة الوسط فقط، وهذه هي طبيعة الحروب في العالم.

وشن طيران التحالف العربي غارات عدة على مواقع للميليشيا في أماكن متفرقة، وتركز القصف على معدات أسلحة للميليشيا في الراهدة ومنصة إطلاق صواريخ كاتيوشا في منطقة دمنة خدير ونقطة الدمنة، وتجمعات الميليشيا في قرية الغفيراء والصراري بمنطقة المسراخ، ومخزن للسلاح في جبل القرن جنوب شرق المدينة، كما استهدف تجمعات ومواقع ميليشيات الحوثي والمخلوع في جامعة تعز غرب المدينة.

إلى ذلك، قُتل قياديان اثنان من القيادات الحوثية، وأفادت مصادر إعلامية تابعة للمجلس العسكري بتعز لـ»البيان« بمقتل القيادي المتحوث محمد عبد الواسع الصوفي وأحد مرافقيه في عملية نوعية استهدفت العربة العسكرية التابعة له في منطقة الحوجلة أسفل عصيفرة شمال المدينة، وكذا القيادي الحوثي أبوهلال في قصف لطيران التحالف في نقطة الدمنة أمام سد السقيع شرق مدينة تعز.

أسْر 350

إلى ذلك، كشف قائد المنطقة العسكرية الرابعة بعدن اللواء أحمد سيف محرم أن السلطات الشرعية أسرت 350 من مسلحي الحوثي، حيث ألقي القبض عليهم في ميدان المعارك بكرش في لحج، وتم نقلهم إلى عدن، مبيناً أن من بينهم قيادات ميدانية للحوثي.

وكشفت مصادر يمنية عن حالة غليان غضب في أوساط القبائل التي غرر الحوثي بأولادها للقتال في المناطق الجنوبية وتعز، مبينةً أن تلك القبائل اتهمت الحوثي باختطاف أبنائها وإجبارهم على القتال بقوة السلاح.

انتصارات الوسط

في وسط اليمن، سيطرت المقاومة الشعبية على مواقع عدة كانت في قبضة ميليشيا الحوثيين في محافظتي البيضاء وإب.

وقالت مصادر بالمقاومة إن مسلحي المقاومة سيطروا على مواقع غليس والبركات والغول في مديرية ذي ناعم بمحافظة البيضاء، وطردوا الحوثيين منها. وأضافت المصادر لوكالة الأناضول أن »السيطرة على هذه المواقع جاءت بعد أيام من المعارك العنيفة التي أسفرت عن سقوط عشرات الحوثيين بين قتلى وجرحى، فضلاً عن سقوط ضحايا من المقاومة الشعبية« دون ذكر عدد محدد.

ألوية صواريخ

وفي صنعاء، شن طيران التحالف العربي غارات جوية استهدفت أحد المعسكرات الواقعة في قبضة الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح.

وقال سكان محليون إن نحو أربع غارات عنيفة استهدفت معسكر ألوية الصواريخ بفج عطان غرب صنعاء. وهز دوي انفجارات عنيفة العاصمة، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من الموقع بكثافة، دون أن تتضح على الفور الخسائر المادية أو البشرية التي خلّفتها الغارات.

إب والضالع

وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر في المقاومة بمحافظة إب بأن »11 من مسلحي الحوثي قُتلوا في اشتباكات اندلعت خلال الساعات الماضية في أطراف مديرية حزم العدين بالمحافظة« وأجبرتهم على الانسحاب من تباب عدة.

وفي مديرية مريس الواقعة في إطار محافظة الضالع، استهدف طيران التحالف تجمعات وآليات عسكرية لميليشيا الحوثي وصالح، في جبلي ناصة ويعيس، إثر قصف الميليشيا قرى ومناطق مريس من قمتيهما بشكل عشوائي أكثر من خمس ساعات دون توقف، إضافة إلى قصف تعزيزات شمال مريس بخمس غارات، أسفرت عن مصرع عشرات القتلى والجرحى من الميليشيات.

تعزيزات

وصلت إلى محافظة مأرب تعزيزات عسكرية ضخمة، دفع بها التحالف العربي لدعم قوات الجيش والمقاومة الشعبية بالمحافظة.

موقع »يمن برس« اليمني، فإن القوة مكونة من عربات ومدرعات وراجمات صواريخ ومدفعية وأسلحة وذخائر متنوعة. وتتمركز التعزيزات المذكورة في أحد المعسكرات التابعة للمنطقة العسكرية الثالثة، في الوقت الذي تشهد فيه مأرب معارك عنيفة بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، وبين ميليشيات الحوثي وقوات صالح من جهة أخرى.