توافد آلاف المواطنين والمقيمين على مقر استقبال الدفعة الأولى من جنودنا البواسل بمدينة زايد العسكرية بمنطقة سويحان في أبوظبي، حيث تزين الأطفال والكبار بأعلام الدولة وأوشحتها، ومع بدء طلائع وصول قواتنا المسلحة ارتفعت الأصوات وكسرت الهتافات صمت الترقب الذي بدأ منذ الصباح الباكر، حيث سار الموكب مزهواً بأعلام الدولة وعلامات النصر التي رفعها جنودنا الأبطال بعد أن حققوا إنجازات كبيرة.

استعادت بفضلها الحكومة الشرعية في اليمن زمام الأمور في أغلب مناطقها، وأعرب العديد من المواطنين لـ«البيان» عن سعادتهم بالعودة المشرفة للدفعة الأولى التي استقبلوها بحفاوة وترحيب كبير، ومبدين ثقتهم في الدفعة الثانية التي استلمت المهام في أرض المعركة.

مبارك البريكي حضر من مدينة العين هو وأبناؤه، ليشهد فرحة عودة قواتنا المسلحة، ويعيش نشوة النصر، وفرحة الاحتفال بهذا اليوم الذي وصفه باليوم التاريخي الخالد، «ليس في حياة أبناء الإمارات، وإنما لدى جميع أبناء الخليج والوطن العربي».

وعبر البريكي عن فخره واعتزازه بأداء الجيوش العائدة من مسرح القتال في اليمن، وقال إن إنجازات التحرير التي تحققت هناك ترفع رأس كل مواطن ومقيم فوق أرض الدولة، متمنياً التوفيق والسديد للقوات التي حلت مكانها، وأن يأخذ الله بأيديها، لدحر قوى الظلم والظلام.

وقال: «جئت من مدينة العين لأشارك أبناء الدولة في الاحتفال بعودة جيوشنا البواسل من أرض القتال، فنحن فخورون بهم، ونثمن إنجازاتهم الميدانية، مثلما نحن فخورون بقيادتنا الرشيدة التي سخرت لتلك الجيوش المعدات والإمكانات والتدريبات، حتى غدت قواتنا المسلحة في مصاف القوات المتقدمة والمؤهلة والكفؤة».

يوم عيد

من جانبه وصف مبارك أحمد العامري الذي قَدِمَ من منطقة الشهامة، يوم َعودة قواتنا الماجدة من اليمن، بأنه يوم عيد، وعبر عن فرحته الكبيرة بهذه العودة، داعياً الله عز وجل أن يحمي الله القوات التي حلت مكانها في أرض القتال، وأن يسدد رميها، ويحقق نصرها.

وأضاف: «ليست هناك فرحة أعظم من فرحة عودة قواتنا وجيوشنا من أرض المعركة منتصرين، وهذا النصر لم يكن ليتحقق لولا الله أولًا، ثم مساندة ودعم القيادة الرشيدة وأبناء الدولة لتلك الجيوش التي رفعت رؤوسنا عالياً، وأثبتت للقاصي والداني أن جيشنا الإماراتي عصي على الهزيمة والخسارة، ويفضل الموت في سبيل الله والأهداف التي يحارب من أجلها، على أن يعود بخسارة أو مهزوماً».

كلهم أبنائي

موزة الغافري جاءت من مدينة العين برفقة بنتيها عهود ومهرة النعيمي، لتستقبل ابنها المشارك مع القوات المسلحة، وتحتفل بالنصر والعودة.

وقالت: هؤلاء الجنود هم جميعهم أبناني، ونحن فخورون بهم، لأنهم رفعوا رؤوسنا عالياً، وشرفونا بين الأمم، وأثبتوا ببسالتهم أن جيش الإمارات قادر على حسم المعركة، وتحقيق الأهداف التي شارك في الحرب من أجلها.

وأضافت: «لدي ستة أبناء، وأحفادي، جلهم رهن إشارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للمشاركة في أي حرب يودون المشاركة فيها، وهم فدوى هذا الوطن الذي أعطانا -وما زال- من الرعاية والحماية والحياة الكريمة، وما قدمه أبناؤنا من تضحيات في اليمن أقل بقليل من حق الوطن علينا».

وقالت: «عودة قواتنا المسلحة منتصرة من اليمن سيضعنا في السطور الأولى من كتاب التاريخ الذي سيُكتب للأجيال المقبلة، وهذا اليوم هو يوم تاريخي بامتياز، وعرس وطني نباهي به الأمم، لأن الانتصارات التي حققها جنودنا الأبطال، كبيرة، ومحل فخر وتشريف لنا جميعاً».

يوم وطني

من جانبه قال المواطن فهد البريكي:«هذا يوم وطني، من أجمل الأيام التي مرت على دولة الإمارات، ننسى فيه أحزاننا على شهدائنا الذي ضحوا بدمائهم من أجل عزة وكرامة وحرية الأمة العربية، واستعادة الشرعية والأمن والحياة الكريمة إلى الإخوة الأشقاء في اليمن، ليتحول هذا الحزن إلى فرحة بعودة الدفعة الأولى من قواتنا المسلحة من أرض المعركة منتصرة».

وأضاف: جئنا إلى هنا لنستقبل جنودنا وأسودنا الأبطال، ونقول لهم شكرا لكم لأنكم رفعتم رؤوسنا عالية بين الأمم، وأثبتم جاهزيتكم ومهاراتكم وقدرتكم على إدارة المعركة وحسمها لصالح الحق والعدل، فانتم فخر لنا جميعاً بإنجازاتكم، ومعارككم، وتضحياتكم، وبسالتكم، ونسال الله لكم التوفيق والحماية والنصر في كل مهماتكم ومشاركاتكم لرد أي عدوان.

مشاعر فخر

وقال المواطن عبد الله الوارد الصيعري الذي جاء من مدينة العين ليشهد هذه الفرحة التاريخية: الحماسة، ومشاعر الفخر والسعادة ونشوة النصر هي التي دفعتنا للقدوم إلى مدينة زايد العسكرية للاحتفال بعودة جنودنا الأشاوس منتصرين من اليمن، ونشكر الله العلي العظيم الذي مكنهم من عدوهم، ودحرهم في عقر دارهم، وحقق النصر على ايديهم، لتعود الحرية والأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق الذي تربطنا به علاقات دم ولغة ودين وثقافة وتاريخ.

جيش لا يقهر

أما مبارك صالح المنصوري فلم يفوت فرصة المشاركة في هذا الاحتفال الذي وصفه بالعيد الوطني، وجاء ليحضر بقلبه وروحه ووجدانه، ويرفع يديه للجيوش العائدة، ملوحاً بأعلام الدولة فرحةً بهذا النصر المبين.

وقال: جيش الإمارات أثبت للعالم أنه جيش مدرب، ولديه من العناصر البشرية المؤهلة لخوض أصعب الحروب، وأعقدها، كما أثبت للعالم أنه جيش لا يقهر، وهذا ليس شعاراً، بل أن ساحة القتال أثبتت ذلك، من خلال الإنجازات العسكرية والانتصارات التي حققوها، والمدن التي حرروها، وأعادوا الأمن والأمان والشرعية لها، بعد أن سلبتها قوات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأضاف: نحن - أبناء الدولة - جاهزون لمشاركة القوات المسلحة في أي حرب، فهذا واجب علينا تجاه وطننا، لأن الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه، ربانا وعلمنا ووفر لنا الحياة الكريمة استعداداً لمثل هذه الأيام التي يكون فيها الوطن بحاجة لنا من أجل الدفاع عنه، وحفظ الأمن والأمان والاستقرار له.

ونحن في هذا اليوم الاستثنائي لدولة الإمارات نسجل اسمى آيات الفخر والعزة بعودة قواتنا منتصرة من اليمن، بعد أن حققت إنجازات تلو الإنجازات على الأرض، سائلين الله عز وجل أن يكتب النصر والتمكين للقوات التي استلمت مهام القتال بدل هذه القوات العائدة.

كما قال في سياق الحديث عن استبدال القوات المشاركة في الحرب اليمنية: «جميع قواتنا بنفس المستوى، والجاهزية، سواء القوات العائدة، أو تلك التي ذهبت لتحل محلها في أرض القتال، وعيال زايد لا يوجد بينهم فرق، لأنهم كلهم على قدر المسؤولية، وبذات الكفاءة والحماسة والحنكة القتالية».

بلاء حسن

وأشار المواطن خليل إبراهيم الحوسني إلى أنه جاء من العاصمة أبوظبي ليشارك إخوانه وأهله فرحة انتصار قواتنا وعودتها سالمة. وقال: هذا اليوم هو يوم عيد وفرح لكل أبناء الدولة، مواطنين ومقيمين، ولله الحمد فإن جنودنا البواسل أبلوا بلاء حسناً في أرض المعركة، وأثبتوا كفاءتهم وقدراتهم القتالية، وحققوا انتصارات متسارعة في زمن قياسي».

روح وطنية

أما المواطن مانع محمد الشامسي فحرص على اصطحاب أبنائه الخمسة للاحتفال بعودة قواتنا، وجاء حاملاً معه أعلام الدولة وصور شيوخها ومؤسسيها، قائلاً إن جميع الجنود هم أبناؤه، ويعتز ويفتخر بهم، ويشعر بالسعادة العميقة بعد عودتهم سالمين ورافعين رؤوسهم.

وأضاف: جئت إلى هنا مصطحباً معي أبنائي الخمسة حتى يتعلموا الروح الوطنية، ويعيشوا هذه الفرحة، ويتربوا على الشجاعة والبسالة وحب الوطن، والفخر بتضحياته ومنجزاته.

ولفت الشامسي إلى أن هذا اليوم يذكره بأيام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، لا سيما عندما كان يمر بين جموع محبيه الذين كانوا ينتظرون لقاءه، ويفرحون برؤيته، رافعين له الأعلام والصور التي تؤكد على حبهم لوطنهم، ولقيادته الرشيدة.

تجهيزات استباقية

وقال علي الريامي إنه حرص على الحضور لاستقبال جنودنا البواسل منذ الصباح الباكر، لمشاركتهم فرحة الانتصارات والإنجازات التي حققوها، ولتقديم الشكر والثناء لهم على جهودهم التي بذلوها وتضحياتهم الفريدة في سبيل دفع الظلم عن الأشقاء في اليمن، مشيراً إلى أنه عندما شاهد طلائع القوات المسلحة لم يتمالك نفسه عن الهتاف لهم بصوت عال، والتصفيق لبسالتهم بحرارة.

وأوضح أن يوم أمس كان يوماً استثنائياً، ومناسبة وطنية مفعمة بالتلاحم والاعتزاز، فالأسر بصغارها وكبارها هبت بتجهيزات ضخمة لاستقبال الأبطال قبيل ذلك بأيام، حيث ازدحمت منافذ بيع القرطاسية بالأشخاص الذي كانوا يتوافدون لشراء الأعلام والشعارات، للتزين بها أثناء مرور موكب الأبطال اعترافاً واعتزازاً بجهودهم.

لافتاً إلى أن الأجواء الوطنية والروح العالية التي أظهرها المواطنون والمقيمون على أرض الدولة سوف تظل تفاصيلها راسخة في أذهان الصغير والكبير، وسوف تخلد انتصاراتها لتبقى شاهدة على شجاعة قادتنا وعطائهم في سبيل نصرة المظلوم.

كفيتوا ووفيتوا

من جانبه قال بدر الظاهري الذي قدم من مدينة العين، إن الإنجازات المشرفة والتحديات الصعبة التي خاضتها قواتنا المسلحة في أرض اليمن تستحق الاحتفال والفرحة بكل معانيها، تقديراً لما قدموه في حب الوطن والتضحية من أجل ترابه، مشيراً إلى أن ملامح الفخر والاعتزاز ملحوظة ويمكن مشاهدتها على وجه كل من كان حاضراً لاستقبال الشجعان.

وأضاف «نقول للدفعة الأولى كفيتم ووفيتم، وجهودكم وسام على صدورنا، وإنجازاتكم وتضحياتكم سوف تبقى خالدة، في كتبنا وتاريخينا وحديثنا، ونقول للدفعة الثانية أنتم الأمل والرهان، وأنتم الشجعان، حفظكم الله وأعانكم على أداء المهام المنوطة والتي هي استكمال للجهود والإنجازات السابقة».

وفي السياق ذاته قال عبدالله المهيري إن قواتنا المسلحة تقدم تضحيات وجهوداً كبيرة، نابعة من أصالة وعادات المجتمع الإماراتي الذي تربي على يد مؤسس الدولة وباني الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه، وذلك ما تجسده شجاعتهم وبسالتهم في الصفوف الأمامية لدحر العدوان الآثم على أرض اليمن الذي تسعى فئة خارجة عن قيمه في تخربيه وترويع المعتدين على أراضيه.

وذلك ما رفضته بشدة حكومته الشرعية وطلبت العون من دول التحالف التي لبت النداء بتجهيزات ضخمة أرعبت العدو واستطاعت بدعم القيادة وبسالة الجنود من انتزاع العديد مدن عدة من قبضة المجرمين.

وأوضح أن تلك الإنجازات والانتصارات لم نكن لنشاهدها لولا التضحيات التي قدمها جنودنا، وأوجبت علينا استقبالهم بحفاوة إعراباً واعتزازاً لما قدموه في أرض اليمن الشقيق، مشيراً إلى أن عودتهم إلى أرض الإمارات مناسبة وطنية وسعادة تقف الكلمات عاجزة عن وصفها.

حضور باكر

أما أحمد الظاهري فقال إن الاستقبال بالورد والتصفيق والفرح أقل ما يمكن تقديمه في حق الجنود البواسل، مشيراً إلى أن أصدقاءه من مختلف الإمارات حرصوا منذ ساعات مبكرة من صباح الأمس على استقبال الجنود والاحتفال بهم، ولم يكتفوا بذلك بل حرص بعضهم على التنقل من نقطة إلى أخرى ليحيي هؤلاء الأبطال.

وأوضح الظاهري أن الأجواء الوطنية التي شاهدها يوم أمس واللحمة الوطنية التي برزت في أجمل صورها زادت العزيمة وأشعلت الرغبة فينا كمواطنين في المشاركة في نصرة الأشقاء والدفاع عنهم في أرض اليمن كل في مجاله، مشيراً إلى أن ذلك أصبح مطلباً جماعياً وغاية يسعى لها الكبير ويطمح لها الصغير.

وفي السياق قال علي الكعبي إن الأجواء الاحتفالية والفرحة بقدوم جنودنا البواسل لا تختلف مشاعرها عن الفرحة باليوم الوطني أو المناسبات المحلية، مشيراً إلى أن عطاءهم وتضحياتهم في فخر لكل مواطن إماراتي ومقيم على أرض الوطن، ومن هذا المنطلق هناك مسؤولية وواجب على كل مواطن وهي تقديم الشكر لهؤلاء البواسل الذي خاطروا بأرواحهم وراحتهم من أجل استقرار منطقتنا الذي هو بدون شك استقرار لنا.