في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الاقتصاد وكبار الموردين للخضراوات والفواكه أن أسعار هذه المواد الاستهلاكية لن تشهد ارتفاعا في شهر رمضان، وذلك بعد حصول الوزارة على تأكيدات وتعهدات من كبار الموردين والتجار بعدم زيادة الأسعار، إلى جانب توفر معروض كبير من الخضراوات والفواكه في الأسواق.
وتأكيد إبراهيم البحر نائب مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية، ألا تكون هناك زيادات على أسعار السلع الغذائية المتوفرة في الجمعية قبل وخلال رمضان، وتصديها لأي عملية استغلال من قبل بعض الشركات لرفع الأسعار، إلا أن كثيرا من المواطنين والمستهلكين أبدوا تخوفهم من استغلال التجار وبائعي التجزئة في رفع الأسعار، واستغلال الاستهلاك الزائد من المواد الغذائية ومن الفواكه والخضراوات خلال هذا الشهر الفضيل، كما ألمح بعض المستهلكين إلى عدم جدية المسؤولين في مسألة ثبات الأسعار في هذا الشهر.
وقفت "البيان" مع بعض المعنيين في هذا الموضوع، للوقوف على حقيقة الأمر، ولتجلية الموقف أمام المستهلكين. وقال إبراهيم البحر (نائب مدير جمعية الاتحاد التعاونية): شهدت السنوات الماضية ارتفاعا ملحوظا في أسعار الخضراوات والفواكه قبيل شهر رمضان وخلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل بسبب نقص الاستيراد.
ولكن هذا الارتفاع لن يتكرر، فهذه المواد الاستهلاكية ستكون متوفرة بشكل كاف في الأسواق، وسوف تصل في الأيام المقبلة كميات كبيرة من الخضراوات قبيل وخلال شهر رمضان، وبالنسبة لجمعية الاتحاد التعاونية فقد أتمت كافة استعداداتها في توفير المواد الاستهلاكية لاستقبال هذا الشهر الفضيل.
كما استطاعت الجمعية توفير خمسة أصناف جديدة للأرز وبأسعار تنافسية، بحيث يبدأ سعر الأربعين كيلو بـ145 درهما، وجميع أنواع اللحوم والدجاج ستكون متوفرة في الجمعية، بالإضافة إلى السلع الضرورية التي تلبي كافة احتياجات المستهلكين.
حيث تم استيراد الدجاج المثلج والمتوافق مع أحكام الذبح الإسلامي من البرازيل مؤخرا لسد حاجة السوق المحلية، إلى جانب تخزين كميات كبيرة من الزيوت والمواد الغذائية الأساسية حفاظا على استقرار الأسعار، ولن تطرأ أي زيادة على أسعار السلع الغذائية المتوفرة في الجمعية قبل وخلال رمضان، ولن تعاني الجمعية من أي نقص لأي من المواد الاستهلاكية لاستعدادها المبكر في توفير السلع، كما ان الجمعية تتصدى لأي عملية استغلال من قبل بعض الشركات لرفع الأسعار.
رقابة
وتضيف وفاء شاهين (مديرة شركة): تتكرر ظاهرة زيادة الأسعار مع بداية شهر رمضان من كل سنة، وتستغل من قبل التجار الموردين وتجار التجزئة، كما هو الحال عندما تكون هناك زيادة في أسعار مشتقات النفط والديزل، حيث تستغل هذه الزيادة الطفيفة في رفع أسعار المواد الغذائية أضعاف سعرها الأساسي.
لذلك فإن المطلوب من الجهات المعنية ليس فقط المراقبة وإنما الجولات الميدانية للتفتيش ومعرفة الأسعار، وهناك خطط عملية ممكن تطبيقها لتنظيم الأسعار من خلال فرض (الملصقات) على المواد الغذائية الأساسية وعلى الفواكه والخضراوات، وأعتقد أن مثل هذه التطبيق العملي سوف يسهم في تثبيت السعر ليس فقط في شهر رمضان وإنما على مدار السنة.
وقال أحمد سالم (أحد الموردين): نريد ان نطمئن المستهلكين ان أسعار الخضراوات هذا العام تقل عن رمضان الماضي بنسبة 20% و25%، كما تقل عن الفترة الراهنة بنسبة 10%، بالإضافة إلى أن الموردين قد استفادوا من تجربتهم السابقة في الاستيراد من دول ظلت تعاني من الجفاف، وقاموا بتنويع مصادر استيرادهم من دول أخرى هذا العام لضمان توافر الكميات المطلوبة خلال شهر رمضان، كما أن كمية الخضراوات والفواكه في السوق الإماراتية اليوم كثيرة وتغطي جميع متطلبات الأسواق، تقول سامية سلطان (مسعفة):
ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية حقيقة لا يستطيع أحد أن يغض الطرف عنها، ومهما يقول التجار أو المسؤولون في الجمعيات التعاونية من ان الأسعار سوف تبقى على ما هي عليه، فإنه يبقى كلاما مردودا على أصحابه، ولا اعتقد ان وزارة الاقتصاد ممثلة بإدارة حماية المستهلك أو جمعية الإمارات لحماية المستهلك قادرة على مراقبة الأسعار مراقبة دقيقة، أو تطبيق القانون وتغريم المخالفين، فكل ما يقال في الأخير يصبح مجرد كلام، ولكن نأمل ألا يستغل ضعاف النفوس فضل هذا الشهر الكريم، ثم يقومون برفع أسعار المواد الضرورية التي تحتاج الأسرة إليها في مثل هذه الأيام.