نشاطاته تتعدد، فمنها الرياضية ومنها الاجتماعية وكذلك الثقافية، وهو رئيس دائرة الطيران المدني في إمارة رأس الخيمة، وقد ساهم بحكم خبرته في إطلاق أول شركة طيران خاصة بالإمارة.

يقرأ كثيراً، ويحب الاطلاع على سير النوابغ والمشاهير، وله اهتمام خاص بالأدب العربي القديم، ويحفظ الكثير من شعر أبي الطيب المتنبي، الذي يعتبره شمس الشعراء وإمامهم، وسيد الحكمة بلا منازع.

الحديث معه متعة خالصة، فهو يعرف كيف يستشهد لتعزيز فكرته، بآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وأيضاً الشعر العربي، يزن الكلمات جيداً قبل أن يتفوه بها، ويتكلم بهدوء كما لو كان يتذوق الحروف قبل أن يخرجها من فيه.

إنه الشيخ سالم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة، الذي زرناه ففتح لنا خزائن الأسرار، منساباً في حديث حلو، يتطرق إلى طفولته وشبابه ومسيرته المهنية، وكذا أحلامه وطموحاته على الصعيدين العام والخاص.

في البداية سألناه: أنت ابن المغفور له الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، وقد نشأت في بيت وثيق الصلة بالحكم، فهلا تحدثنا عن النشأة الاجتماعية في سنوات الطفولة المبكرة؟

ولدت في مستشفى سيف في رأس الخيمة في التاسع والعشرين من يونيو سنة 1973، أي حينما كانت دولة الاتحاد تمر بما يمكن تسميته بالتحول من مرحلة التأسيس ووضع اللبنات، إلى ما يسمى بمرحلة الترسيخ والتمكين، وعندما فتحت عيني على الدنيا، هيأت لي الأقدار أن أطالع وأرى وأعاصر أهم مراحل تأسيس الدولة، بما اشتملته من التوسع في إنشاء المدارس، وبناء المراكز الصحية، ومحاربة الأمراض الشائعة، والقضاء على الأمية، ومد شبكات الطرق والمواصلات.

وعلى الرغم من حداثة سني آنذاك، إلا أن ذاكرتي، مازالت تحتفظ بالكثير من المشاهد المهمة، ومن أبرزها، تلك الزيارات والجولات التفقدية التي كان المغفور لهما، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ صقر بن محمد القاسمي يقومان بها، لتفقد مشروع ما، أو متابعة أحوال المواطنين.

كانا رجلين رائعين، وحينما كانا يتحدثان، تنساب الحكمة على لسانيهما، وكانت زيارة الشيخ زايد للإمارة، بمثابة العيد الذي ننتظره بفارغ الصبر، فالرجل كان ذا حضور طاغ، وعليه مهابة ووقار، يوقره الجميع، ليس انطلاقاً من كونه رئيس دولة، وإنما لأنه عظيم بنفسه السامية، وبخصاله العربية الأصيلة.

أما بالنسبة لتأثري بكوني مقرباً من بيت الحكم، فأحسب أن الأمر كان شاقاً، فوالدي يرحمه الله، لم يهتم إلا بأن يغرس في أعماقنا قيم الرجولة والشهامة والبداوة، وكان يحرص على أن يجالس أولاده الثلاثة رجالات الإمارة، وأن نشارك في كل المناسبات في المجتمع كالزواج والعزاء والدعوات العامة ، وكنت أجلس في مجلسه، منذ أن كنت في الخامسة من العمر، كما كنت أرافقه في كل مكان في السفر والمجالس والتدريبات العسكرية.

هذه الأمور والممارسات كانت بمثابة الدروس الغالية التي تعلمتها من واقع الاحتكاك، وترسخت في نفوسنا بحكم العادة والمألوف، وغدت اتجاهات ومبادئ فكرية وأخلاقية أصيلة في شخصياتنا.

كان بيتنا في منطقة المعمورة ويسمى "الدروازة" ، وكان مفتوحاً لجميع سكان الإمارة، وعابري السبيل من كل جنسيات العالم، فقد كان الوالد متواضعا وكثيراً ما كان يردد: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر.

ومن القصص الفارقة والمهمة، والتي لا تبرح ذاكرتي، أن المغفور له الشيخ صقر القاسمي، أرسل ذات يوم حراسة أمنية لبيتنا، غير أن والدي رفض الأمر، واتصل بالشيخ صقر ليشكر له اهتمامه، ويؤكد له في الوقت ذاته، بأنه لا يخشى شيئاً، ولم يشعر في أية لحظة بانخفاض مستويات الأمان. 

الـدرس الأول

وماذا عن مرحلة الدراسة، هل كنت تعامل بالصرامة أم اللين المفرط؟

كان والدي صارماً بطبعه، ولا يحب خلط الجد بالهزل، فالدراسة والعلم كانا محل تقديس من قبله، ولا يقبل تهاوناً أو تراخياً فيهما.

كان الرجل يؤمن بمقولة أمير الشعراء أحمد شوقي: بالعلمِ والمالِ يبني الناس ملكهم/ لم يبن ملك على جهلٍ وإقلالِ، وكان دائماً ما يردد في بساطة لا تخلو من حكمة: إن أهم مشروع في حياة كل إنسان، هو بناء الذات، وهذا البناء لن يكون قوياً من غير العلم، وليس مهماً كم يدخر المرؤ من أموال داخل المصارف، وإنما المهم كم يدخر من أفكار وعلوم داخل عقله.

وقد درست مراحل التعليم الأساسي في مدارس رأس الخيمة، وكانت الدولة آنذاك تدعم التعليم الخاص بمنتهى القوة، إلى درجة أنه كانت تُوزع علينا واجبات دراسية، وفي هذه المرحلة، كان معظم المدرسين من مصر وبلاد الشام، وما زلت أذكر أسماء بعضهم حتى الآن.

ومن القصص التي لا أنساها، أنني ذات يوم، قد هربت من المدرسة، كشأن الأطفال حينما يشعرون بالضجر، وكنت في مرحلة رياض الأطفال، ومقر الروضة قريب من البيت، فلما رجعت سألتني أمي عما أعادني قبل موعدي، فقلت في براءة: انتهى الدوام.

ولما عاد الوالد يرحمه الله إلى البيت، دخل غاضباً يحمل خيزرانة، ولم ينظر إليّ إذ اكتفى بأن قال: هلمّ نخرج من البيت... شعرت آنذاك برعب كبير، وتوقعت تلقي علقة ساخنة، وما زاد من مخاوفي أن الوالد لم يكن قد ضربني مطلقاً من قبل، وأنه يعتمد أساليب التربية التي ترفض العقاب البدني، وكانت النظرة الغاضبة من عينيه أقوى من تيار كهربائي عالي التردد.

إذن... إلى أين اصطحبك؟

إلى المدرسة، وأعطى الحارس الخيزرانة، وأوصاه بكلمات واضحة حادة محددة: لو خرج قبل موعده، ولم تضربه سأحاسبك حساباً عسيراً.

كان هذا الدرس المهم، واحداً من أهم الدروس التي رسخت في أعماقي مفاهيم الالتزام بالمواعيد واحترام الدراسة، صحيح أنه كان قاسياً بعض الشيء، وإنني ما زلت أتذكر خفقان قلبي الصغير حينما أمسكني بيد وفي يده الأخرى خيزرانة.

حب وتعلق

هل يفهم من كلامك أن الوالد لم يكن يميل إلى الحنان في تربية أبنائه؟

لا على الإطلاق، فقد كان متدفق الحنان، ولكنه على العموم يميل إلى التوازن، ولم يكن يظهر شدته، إلا حينما يتعلق الأمر بالتعليم، أو التقصير في أداء الواجبات الدينية.

وإنني أذكر ملامح حنانه حينما كنت أتوعك صحياً، ليس فقط في طفولتي، وإنما أيضاً في مراهقتي، فقد كنت أنام وأصحو وهو إلى جواري لا يبرح مكانه، ولم يحدث أنه ضربني، وإنما كان يكتفي بالامتناع عن الكلام مع المخطئ وكان هذا العقاب بالنسبة لنا شديد الإيلام.

كنت مقرباً من المغفور له الشيخ صقر القاسمي، فكيف تصف علاقتك به يرحمه الله؟

كانت علاقة أبوية تسودها الرحمة، وقد كان يصطحبني وإياه في زياراته إلى المناطق النائية، ويجلسني في مكان مقرب منه في مجلسه.

كنت مراهقاً وكنت ألاحظ حكمته خاصة في التعامل مع شؤون القبائل ومشاكلها المختلفة، وكان هادئ الطبع يصغي للجميع قبل أن يتخذ قراراً أو يقضي بأمر ما.

كان يستطيع ان يوفق بين المتخاصمين بالسياسة والهدوء، أذكر أننا كنا ذات يوم في "الحويلات"، وكان الشيخ صقر يناقش قبيلتين في قضية قتل وما يتبعها من دية وتبعات قانونية، وخلال النقاش ارتفعت الأصوات، واستبد الغضب بالبعض، فآثر الصمت والهدوء، حتى انتهى كل طرف من سرد قصته، بعدئذٍ دخل إلى غرفة جانبية، وثم خرج بعد نصف ساعة وقدم للمتخاصمين حكمه فقبله الجميع، لأنه صدر بعد تروٍ وهدوء ودراسة وتقليب للأمر على مختلف الأوجه.

وكان يتعامل مع المواطنين كما لو كانوا أبناءه، ويفسح للجميع الفرصة كي يعبر عن أفكاره، على الرغم من ازدحام مشاغله.

هكذا، ومن خلال اقترابي من الشيخ صقر، تعلمت درساً مهماً، ألا وهو أن الحاكم الصالح، ليس ملكاً لنفسه، وليس من حقه التمتع بالحياة الخاصة، فهو من الناس ولهم.

إلى جوار ما تعلمته من المغفور لهما بإذن الله، الشيخ صقر القاسمي ووالدك، من الشخصيات التي أثرت فيك؟

جدتي الشيخة نورة بنت سلطان بن سالم القاسمي، وكان والدها حاكم رأس الخيمة سابقاً، وكانت تحبني وتقربني وتغدق علي العطف والحنان، وهي التي كانت تهتم بتحفيظي القرآن الكريم، وكانت تروي لي في المساء قبيل النوم، الحكايات الشعبية والتراثية وقصص الأنبياء.

في الطفولة المبكرة، وحينما كانت الوالدة تشرع في معاقبة أي منا، كنا نهرع إلى حضن جدتنا، فتفتح ذراعيها وتضمنا إليها، ومن ثم نأمن العقاب.

وكانت طيب الله ثراها، تتقبل شقاوتي، ولما كنا نذهب إلى المملكة المتحدة، كانت تتولاني وتأخذني كل يوم إلى الملاهي، وتراقبني حينما أتأرجح وهكذا كانت بالنسبة لي نبع حنان لا ينضب.

هندسة المناجم

درست هندسة المناجم في الولايات المتحدة، فهل كان هذا خيارك أم توجيها من الوالد؟

بعد دراسة الثانوية اقترح عليّ الوالد تخير دراسة ما تلبي احتياجات الإمارة، حيث توجد مصانع الإسمنت والحجارة والرمال، فكان الخيار هو هندسة المناجم في الولايات المتحدة الأميركية.

وفي أول يوم وصلت واشنطن قدمت للسفارة ثم توجهت للمدينة التي سوف ادرس فيها، وكان الوضع صعباً جداً نظراً لأني لا أعرف أحداً في المجتمع الجديد.

ورغم أنني قد كنت خبرت الغربة، نتيجة دراستي على فترات متقطعة، في مدارس داخلية في المملكة المتحدة، إلا أني شعرت في بداية الأمر بالوحشة في بلاد العم سام.

ومع مرور الوقت، أخذت أتأقلم، وأحسب أن دراستي في الولايات المتحدة قد ساهمت في أن تعرفت على ثقافات وأديان وأجناس، من مختلف دول العالم، وتعلمت التعايش والتفاهم مع كل البشر، واعتمدت على نفسي فكونت صداقات وثيقة.

وفي أميركا التحقت بمعهد لتعليم اللغة الإنجليزية، وتمكنت خلال شهر ونصف الشهر من الحصول على شهادة، يتم منحها في العادة بعد دراسة متواصلة لمدة عام.

وفي الجامعة، كنت الوحيد من دولة الإمارات الذي يدرس هذا التخصص الصعب، وكنت دائم الذهاب للتدريب في المناجم، ولن اندم أبداً على ما لاقيته من مشقة، لأنها علمتني وصقلتني، فضلاً عن أن هذا العلم تحديداً يعد علماً ثرياً فهو يجمع بين العديد من العلوم الحديثة والقديمة، كالهندسة المدنية والكيميائية والمعمارية والرياضيات، وله مستلزمات عديدة تتفرع ما بين كل هذه العلوم، كما يعتمد بشكل كبير على علوم أخرى كالجيولوجيا والأمن والسلامة والميكانيكا.

وأثناء دراستي الجامعية، تشربت نفسي حب التفكير والبحث العلمي، فأصبحت هذه سمة تلازمني في حياتي الخاصة والمهنية حتى الآن.

استشراف

رؤية للأمام

بعبارة أخرى، لم يكن الأمر قفزة في الفراغ، وإنما كان نابعاً من رؤية تقدمية تستشرف الغد، وحالياً فإن الخطط التطويرية تحاول أن تحقق هدف أن يكون مطار رأس الخيمة وجهة للسياحة ومركزاً عالمياً للشحن، وهذه الرؤية تحظى بمتابعة حثيثة من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، حيث يولي سموه اهتماماً كبيراً بالاستثمار في مجال السياحة، بما يساهم في الاستفادة من مقومات الإمارة كالطبيعة المتنوعة ما بين جبلية وبحرية وصحراوية، بل إن الثلج متواجد على أعلى قمة في دولة الإمارات في رأس الخيمة في جبل جيس.

اهتمام

ضرورة دعم الرياضة الفردية

يعد الشيخ سالم بن سلطان القاسمي من أهم المهتمين بلعبة المبارزة وهو مؤسس اتحاد الإمارات للمبارزة بالسيف.

تأسس الاتحاد بمباركة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان حين كان يتولى حقيبة وزارة الشباب والرياضة.

ويقول الشيخ سالم: من خلال موقعي رئيسا للاتحاد وعضوا في اللجنة الأولمبية، أستطيع أن أؤكد أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بدعم الرياضيات الفردية تمثل طاقة بناءة لدفع هذه الألعاب للأمام.

أعتقد بأن علينا الاهتمام بالألعاب الفردية، فهي كفيلة برفع علم الدولة عالياً في المحافل الرياضية، خاصة وأن اللاعب الواحد يستطيع أن يحقق أكثر من ميدالية، وهذا الأمر متبع في الولايات المتحدة، فمعظم ما في خزائنها من ميداليات تأتي من أبطال السباحة وألعاب القوى وباقي الألعاب الفردية.

ويضيف: من ناحية أخرى فإن الألعاب الفردية تتسم بأنها ليست مكلفة اقتصادياً كالجماعية، مؤكداً أن اتحاد الألعاب الأولمبية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم يراعي هذه الحقيقة، لكن المطلوب من المسؤولين ترجمة هذه الرؤية لخطط وبرامج على أرض الواقع، والنظر للسلبيات وإيجاد طرق وبرامج خمسية وعشرية لحلها ، لابد من النقد البناء فلا عمل كامل في كل المجالات.

وفـاء

أحلام وطنية

ليس للطموح حدود، كما يقول الشيخ سالم بن سلطان القاسمي، فأنا أتطلع دائماً لأن أطور من نفسي وأرد جزءاً بسيطاً من الجميل الذي يطوق عنقي، والذي أسدته لي الدولة.

ويتابع: أفكر دائماً في أن من واجبي أن أكون عنصر بناء أساهم في ترسيخ عجلة التنمية على أرض وطني، وأن أكون لبنة بناء في صرح هذه الدولة التي تربيت في كنفها.

وأحلم بوطني وبأبنائه في أرقى المناصب العالمية، وأسأل الله دائماً أن أكون سفير خير للإمارات بعملي واجتهادي.

هوايات

ممارسة الرياضة

يقول الشيخ سالم: أحب لعب التنس الأرضي والسباحة والقراءة والسفر، وأمارس كل هذه الأشياء إذا أتيح لي الوقت، فالقراءة وقت السفر والمساء وبعد الفجر لأن هذا الوقت يكون العقل فيه صافياً بعد الحصول على قسط كاف من النوم والراحة البدنية، فأنا لست من هواة السهر وأفضل النوم المبكر، وأنوع في قراءاتي ما بين قراءة الكتب أو عبر جهاز الحاسب الآلي، أما من حيث المواضيع فأميل إلى كتب التاريخ والآداب والسير الذاتية والروايات، كما استمتع بمشاهدة البرامج التلفزيونية خاصة الوثائقية منها.

كما أحب السباحة في البحر خاصة بعد الفجر، وفي السفر أستمتع بالتعرف على الشعوب والعادات والتقاليد في كل بلد ازوره، وأحب الاطلاع على تفاصيل حياة أهل البلد وأقوم بتجريب طعامهم وزيارة المتاحف، وزيارة القرى والمزارع والتواصل مع مختلف سكانه، وهذا ما ورثته من الوالد الذي كان يحب مخالطة الناس ما جعله محبوباً وقريباً من الناس.

عـادة

رحلة موسمية

تعود الشيخ سالم بن سلطان رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة على مجموعة من الممارسات الرمضانية التي يحافظ عليها كل عام والتي اكتسبت خصوصية في حياته، فهو عادة ما يذهب للعمرة في رمضان مع والدته، حيث يحقق لها هذا الأمر سعادة كبيرة، ويستمتعان بأوقات حميمة في ظل أجواء روحانية، وبمنأى عن التواصل مع العالم وأجهزة الهاتف.

ومن أهم الوجبات الرمضانية بالنسبة للشيخ سالم خلال شهر رمضان المبارك هو طبق الهريس من صنع المنزل إضافة إلى طبق "اللقيمات"، ويدفعه عشقه لهذين الطبقين إلى تناولهما يومياً خلال الفطور، لمدة ثلاثين يوماً متواصلة.

عـلاقات

تجربة الإغتراب

بعيداً عن الحياة الجامعية، وقريباً من رؤيته للولايات المتحدة الأميركية التي تموج بالتيارات الفكرية والفلسفية، قال الشيخ سالم بن سلطان القاسمي: إن الولايات المتحدة بلد كبير من حيث الشعب والطبيعة، وقد كونت علاقات كثيرة مع أصدقاء أميركيين وهم يتمتعون بسمات إيجابية مثل أنهم شديدو البساطة، وكرماء يرحبون بالضيوف ترحيباً كبيراً.

ونظراً لحنيني للوطن، خصوصاً في البدايات، بدأت أتعلم فنون المطبخ الإماراتي، ومن خلال الاستعانة بصديق عماني، تعلمت "المكبوس"، ولكني في البداية لم أكن طباخاً ماهراً، وكم احترق الطعام أمام عيني واضطررت للذهاب إلى المطاعم فيما بعد، حتى اكتسبت من الخطأ وتكرار الخطأ أن أفعل الصواب.

وبعدما تعلمت المكبوس، تعلمت من صديق كويتي طريقة عمل الدجاج في الفرن، وحالياً أستطيع أن أطبخ الهريس والبثيث والكيمات، فالحاجة أم الاختراع، والإصرار على تعلم طبخ الأكلات المحلية، خصوصاً في رمضان، كان سر مهارتي في المطبخ، وربما يندرج هذا الأمر ضمن طبيعتي الباحثة عن المعرفة في كل شيء، إضافة إلى حاجة إلى ذلك كونني كنت أعيش في الغربة.

مهارات

اكتساب المعارف

يعشق الشيخ سالم بن سلطان اكتساب المعلومات وتحصيل المعرفة، ويحرص على التعرف على المهارات التي يتقنها، لذلك سعى إلى اكمال دراسته العليا والحصول على العديد من الدورات.

ويقول "في جامعة الشارقة أكملت دراسة ماجستير في مجال إدارة الأعمال، وقد استفدت كثيراً وتعرفت على مهارات في مجال المحاسبة والإدارة والقيادة، وشاركت في العديد من الدورات في برنامج الشيخ محمد بن زايد لإعداد القيادات، ودورات في مجال الطيران، والتميز التنافسي، ودورات في جامعة هارفرد في القيادة، وهدفي من وراء كل ذلك هو رفد نفسي بأكبر عدد ممكن من المعارف والخبرات.