تطوير الخدمات والبنية التحتية، بما يتناسب مع النهضة العمرانية الشاملة التي حققتها الدولة، والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية والتعليمية، وأهمية استحداث أساليب ووسائل أكثر فاعلية، لتوفير السكن الراقي والمناسب للمواطنين، وحماية أبناء الوطن من القروض المصرفية التي تحكم الخناق عليهم، وأهمية عمل خطط وطنية شاملة لاستئصال مشكلة البطالة من جذورها، وعدم الاكتفاء بالمسكنات الموضعية مثل معارض التوظيف، التي يتهمها البعض بأنها محاولة لرفع العتب عن المؤسسات الحكومية، وكذلك المشكلات الاجتماعية التي تعصف بشبابنا، نتيجة ما يمكن تسميته بالغزو الثقافي الناجم عن وجود «طوفان» بشري من مختلف أرجاء الأرض.
هذه القضايا وغيرها، من القضايا التي تهم الوطن والمواطن، كانت على رأس القضايا التي ناقشها مجلس محمد عبدالله سلطان السلامي، رئيس هيئة الطيران المدني في الفجيرة، نائب رئيس الهيئة العامة للطيران، والذي حضره عدد كبير من الشخصيات العامة، وأهالي المنطقة، وذلك في منزله بدبا الفجيرة.
في البداية قال السلامي إن دبا الفجيرة تعد واحدة من أجمل مناطق الدولة، وقد حباها الله بتربة زراعية خصبة، وفي ربوعها تنمو الموالح وأشجار المانجو، وبعض الخضروات الورقية، بالإضافة إلى النخيل، ونظراً لوجود الجبال، فإن دبا الفجيرة تتميز أيضاً، بأن مناحل العسل، كما أن مناخها أكثر ميلاً إلى الاعتدال، ما جعلها مكاناً تقصده الأسر في الماضي لقضاء الصيف، أو ما يسمى باللهجة المحلية بالمقيظ.
وأضاف متحدثاً عن مجلسه: إن المجلس يعد امتداداً لمجلس جدي ووالدي، اللذين حرصا على أن تكون أبوابهما مفتوحة لكل أبناء دبا الفجيرة، كي يعبروا عن كل ما يجول في خواطرهم وعقولهم من أفكار، ومن ثم السعي لنقل هذه الأفكار إلى المسؤولين، حتى يعملوا على تلبيتها وتحقيقها، مشيراً إلى أنه كان يحضر مجلسي والده وجده منذ طفولته المبكرة، وهو الأمر الذي ساهم في إنضاج شخصيته مبكراً، لأن المجالس كما يقول المثل الشعبي مدارس.
وقال إن أهالي دبا الفجيرة يحرصون في مجالسهم على مناقشة قضية غلاء السلع الغذائية، التي تلتهم الزيادة التي تطرأ على الرواتب، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تنجم عن احتكار عدد محدود من التجار للسلع الغذائية، وهؤلاء التجار يشكلون قوة لا يستهان بها، وهم يمتلكون القدرة على التحايل على كافة القوانين والقرارات الهادفة إلى ضبط السوق.
واقترح السلامي أن تبادر الدولة بكسر شوكة الاحتكار، عبر الاهتمام بالاستثمار الزراعي، بحيث تقوم بشراء أراض زراعية في الدول المعروفة بتربتها الخصبة، مثل أستراليا ونيوزلندا، وكذلك الاهتمام بالاستثمار في مجال الثروة الحيوانية خارج الدولة، وكذلك تقوم بالاستيراد المباشر، ومن ثم طرح السلع الغذائية في الأسواق، مع الحفاظ على هامش ربح بسيط، يحقق للدولة عوائد مادية وأرباحاً مقبولة، مما لا يثقل على كاهل المواطن، ويستنزف ميزانيته لصالح التجار الذين لا يعنيهم إلا تكديس الأموال في خزائنهم.
وتناول السلامي منظومة الخدمات الصحية في الفجيرة قائلاً: مما لاشك فيه أن الدولة حرصت كل الحرص على أن تقدم للمواطن والمقيم أرقى الخدمات الصحية، غير أنني كمواطن أنتمي للإمارات ما زلت أطمح إلى المزيد، وقد عودتنا الدولة على أنها تؤمن بأن الإنسان هو ثروتها الحقيقية، وبالتالي فإن الأمر الذي لا يقبل الشك، هو أن الخدمات الصحية والعلاجية، وكذلك الخدمات التعليمية هي أبرز وأهم استثمار يمكن توجيهه للثروة البشرية.
كما تطرق إلى قروض الإسكان، مؤكداً أن مبلغ نصف مليون درهم، لا يكفي حالياً لبناء بيت، ما يدفع المواطنين إلى الاقتراض من البنوك، وهذا يشكل عبئاً ثقيلاً يعتصر المقدرات الاقتصادية للأسر.
وقال إن الحكومات المحلية تستطيع معالجة مشكلة الإسكان عبر استنساخ تجربة حكومة دبي في مجال إسكان المواطنين، والتي تتمثل في تخصيص أراض ووحدات سكنية للمواطنين مع التعاقد بشكل مباشر مع شركات المقاولات، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تخفيض سعر الوحدات، عبر التعاقد مع المقاول على عدد كبير من الوحدات، وكذا ضمان الجودة، مما يخفف العبء عن عاتق المواطنين، ويستأصل مشكلة السكن التي تؤرقهم من جذورها.
مشكلات
من جهته تحدث مطر صالح الكعبي مدير بلدية دبا، عما وصفه بمعاناة الأهالي مع الخدمات الصحية، موضحاً أن مستشفى دبا يعاني من نقص كبير في الكوادر الطبية، على الرغم من أنه يخدم قطاعاً كبيراً من السكان.
وأضاف ان الأعمال الإنشائية والتجهيزات الداخلية للمركز الصحي الجديد قد انتهت منذ بضعة أشهر، غير أنه لم يتم افتتاحه حتى الآن، وحسب القائمين على الخدمات الصحية في الإمارة، فإن المشكلة تكمن في أن الرواتب التي يحظى بها الأطباء، بمقتضى كادر وزارة الصحة، لم تعد جاذبة ومغرية، بالمقارنة مع ما يحصلون عليه في القطاع الطبي الخاص، مما يستدعي سرعة مراجعة هذا الكادر، إذ ليس منطقياً أن تعاني مؤسسات الدولة من مثل هذه المشكلة.
وقال إن المنشآت التعليمية في المدينة، تعاني بدورها من مشكلات مزمنة مستعصية، وهناك مدارس يبلغ عمرها 40 عاماً، أي أنها تأسست منذ قيام الدولة، وقد خضعت لعمليات صيانة وترميم عدة مرات، ولكن هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟
وأضاف: أثناء عملي مديرا للبلدية طالبت في أكثر من مناسبة بإحلال هذه المدارس، ومن ثم بناء مدارس جديدة، غير أن مطالباتي ذهبت هباءً منثوراً، ومازالت هذه المدارس القديمة المتهالكة قائمة، ومازالت غير قادرة على تأدية دورها في خدمة العملية التعليمية، مؤكداً أن أية أموال يتم إنفاقها للمزيد من عمليات الترميم، تمثل هدراً للمال العام بلا جدوى.
صراحة وشفافية
وتطرق الدكتور سلطان المؤذن عضو المجلس الوطني سابقا إلى أزمة السكن، التي رأى أنها تعتبر «أم المشاكل» التي تواجه المواطنين في دبا، فهناك ـ حسب وصفه ـ طابور كبير من الشباب غير القادرين على الزواج، بسبب عدم قدرتهم على توفير المأوى، وهناك بيوت متهالكة تضم ثلاث وأربع أسر في الوقت ذاته، وهو ما يدفع بعض المواطنين إلى اللجوء إلى استئجار الوحدات السكنية الصغيرة، وهي وحدات لا تتفق عادةً مع الطبيعة الاجتماعية والنفسية للمواطن.
كما تناول مشكلة تدني الخدمات العلاجية قائلاً: حينما أقارن ما يحظى به المواطنون من خدمات علاجية، بما يحظى به مواطنو أية دولة أخرى في بلدانهم الأصلية، أرى أننا في نعمة ويجب أن نحمد الله عليها، غير أن ما نحظى به لا يتناسب مع حجم توقعاتنا، فليس لائقاً في الإمارات، أن يتوجه مريض إلى مستشفى حكومي، ولا يحصل على الدواء لأنه غير متوفر، وليس منطقياً أن يتواجد طبيب واحد فقط في قسم الحالات الطارئة، لأنه لن يتمكن مهما بلغت مهارته من تأدية دوره في حال وقع حادث مروري كبير مثلاً، أو في حال اندلاع حريق.
وتابع حديثه منتقلاً إلى مشكلة البطالة، حيث قال إنه مما يدمي القلب أن تتوافر في الدولة فرص عمل لهذا الكم الكبير من العمالة الأجنبية، وأن كل وافد يجد فرصته في الإمارات، في حين أن معدلات البطالة بين المواطنين آخذة في الارتفاع.
وأضاف ان التعامل مع مشكلة البطالة يتطلب المزيد من الجدية وإخلاص النوايا، فمعارض التوظيف تحولت إلى إجراءات شكلية لذر الرماد في العيون، وعبارة «تعطى الأولوية لمواطني الدولة»، في الإعلانات عن الوظائف الشاغرة، أصبحت عبارة مستفزة وليست ذات جدوى، ولم يعد الناس يصدقونها.
وأوضح أن التوطين لن يتحقق بالعبارات الرنانة، والتصريحات الإعلامية المعسولة، وعلى مؤسسات الدولة أن تأخذ الأمر على محمل الجد، إذ لابد من إسقاط شرط الخبرة في حال تعيين مواطنين، والاكتفاء فقط بشهادة التخصص، ومن ثم بذل بعض الجهد في التدريب والتأهيل، وهكذا نحقق المعادلة المطلوبة، ونمكن أبناء الإمارات من الاضطلاع بدورهم والمساهمة في دفع عجلة النهضة والبناء على أرض وطنهم، فهم لاشك أكثر إخلاصا وحرصا.
ومن المشكلات التي تطرق إليها الدكتور المؤذن أيضاً، مشكلة عدم وجود فروع للمؤسسات الحكومية في دبا الفجيرة، وهذا الواقع يفرز مشكلة فرعية وأخرى رئيسية.
وتتمثل المشكلة الفرعية في اضطرار الأهالي إلى التوجه إلى الفجيرة أو دبي لتخليص معاملاتهم الحكومية، أو لاستخراج ورقة رسمية بسيطة، أما المشكلة الرئيسية فتتمثل في تضييق فرص العمل أمام المواطنين، علماً بأن دبا الفجيرة تتميز بأنها من أكثر مناطق الدولة حرصا على التعليم، وقلما تجد فيها شابا لم يحصل على مؤهل جامعي.
واتفق سلطان المؤذن مع محمد عبدالله السلامي في حديثه عن مشكلة الغلاء، حيث قال إن هناك ستة وكلاء فقط يهيمنون على معظم السلع الغذائية في أسواقنا، وهؤلاء يتلاعبون بالأسعار حسبما يروق لهم، ويمتلكون القدرة على ممارسة الضغط، عبر اختلاق المشكلات مثل حجب السلع عن الأسواق، أو طرحها بكميات قليلة، مما يؤدي إلى رفع أسعارها، وهم بهذه الآليات يفرضون شروطهم الخاصة على الناس، ويضربون بقوانين حماية المستهلك عرض الحائط.
واقترح المؤذن سن قوانين رادعة وصارمة تحكم السوق في الدولة وتضع حدا لحالات الغش والتلاعب، وأتمنى أن تنتهج الحكومة أسلوب الاستيراد المباشر حتى تتمكن الوزارات الاتحادية من مواجهة الصعوبات التي تواجهها نتيجة التضارب والازدواجية في القرارات بين الجهات المحلية والجهات الاتحادية.
وحول مشكلة سقوط قطاع كبير من الشباب بين براثن القروض، تحدث مروان عبدالله سلطان السلامي مدير بنك العربي المتحد في الفجيرة قائلاً إن السياسة العامة التي تحكم عمل أي مصرف تركز في المقام الأول على ضرورة تحقيق الأرباح، وتعد القروض الشخصية من المصادر المهمة للربح، والمصارف لا تتعامل مع عملائها على أنهم قاصرون ولا يعرفون مصالحهم، ومن ثم تمنح القروض لكل من تنطبق عليه الشروط.
وأضاف ان نسبة كبيرة من الشباب تلجأ للقروض بغرض إنفاقها على أغراض استهلاكية، كاقتناء سيارة فارهة أو السفر إلى الخارج، وهم يلجؤون إلى القروض من دون حساب للعواقب، وهناك شباب يقترضون ثم يعيدون الاقتراض أو يورطون أنفسهم في القروض والبطاقات الائتمانية في الوقت نفسه، وهكذا يسقطون في هوة سحيقة لا يستطيعون الخروج منها.
وقال إنه يحرص على توعية راغبي الاقتراض من شباب الوطن قبيل الحصول القروض، غير أنه في نهاية الأمر لا يستطيع منع شخص تنطبق عليه الشروط من الحصول على القرض، كما أنه ليس بوسعه أن يخصص مرشداً يصاحب المقترض لتعريفه بأوجه الإنفاق الرشيد، مشيراً إلى أن الإعلام الوطني يجب أن يولي هذه القضية المزيد من الجهد حتى تنتشر التوعية بخطورة هذه المشكلة.
غلاء
وقال علي يوسف الشامسي ضابط شرطة متقاعد: تعلمنا القراءة والكتابة في المدارس وتعلمنا من الآباء والأجداد في المجالس أهمية الصمت والإنصات عندما يتحدث الآخرون، وضرورة الاجتهاد لحل خلافات الآخرين قبل اللجوء إلى القانون والقضاء.
ثم انتقل إلى الحديث عن مشكلة القروض المصرفية قائلاً: إنني ألتمس العذر للكثير من الشباب الذين يتورطون في القروض، وأرى أن نسبة كبيرة منهم تقع بين براثن هذه الآفة رغما عنهم، حيث يقترض البعض بغرض شراء مسكن، أو للزواج، موضحاً ان تكاليف الحياة آخذة في الارتفاع، والزيادة المستمرة في الأسعار تلتهم كل زيادة في الرواتب.
وقال: إنني من الجيل الذي كان يتقاضى رواتب لا تزيد على بضعة آلاف، ولكنها كانت كافية لتحقيق الحياة الكريمة لنا ولأسرنا، أما الآن فإن الشاب الذي يحظى براتب يزيد على 15 ألفاً، لم يعد قادراً على الزواج.
وأضاف: على الرغم من أنني لست شابا في مقتبل العمر ولكنني اضطررت لاقتراض مبالغ مالية كبيرة حتى أتمكن من بناء منزلي، متسائلاً: ماذا يفعل شاب في مقتبل العمر ويريد أن يكمل نصف دينه في ظل هذه الظروف؟
وقال إن البطالة تظل واحدة من المشكلات التي تؤرق أهالي دبا الفجيرة، فعلى الرغم من ارتفاع نسبة المتعلمين، هناك ندرة رهيبة في فرص العمل، والمؤسف حقاً أن قطاعاً من صغار الشباب، أصبحوا لا يؤمنون بالتعليم، ويخشون ألا يحصدوا بعد السهر والتعب إلا قبض الريح، مشيراً إلى أنه يعايش هذه المشكلة في بيته، فعلى الرغم من أن ابنته درست علم النفس وتخرجت من الجامعة قبل ستة أعوام، إلا أنها مازالت غير قادرة على إيجاد فرصة العمل التي تتفق مع مؤهلها، ومن ثم بقيت تتجرع مرارة البطالة.
أما إبراهيم سالم العنتلي مدير نيابة دبا فتطرق إلى النجاح الكبير الذي حققته ابنة الإمارات في مختلف المجالات قائلاً: إن المواطنات نجحن في خوض العديد من الحروب وتحقيق الانتصار تلو الآخر، والحقيقة ان ابنة الإمارات حققت إنجازا كبيرا في مجال تحقيق معادلة الأصالة والمعاصرة، ففي حين أنها حظيت بأعلى الشهادات والمراكز، إلا أنها مازالت تعتصم وبقوة بحبل العادات والتقاليد المستمدة من تراثنا الحضاري والثقافي، وأيضا من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.
وقال: إننا يجب أن نفخر بمسيرة المرأة الإماراتية التي بدأت بالتخلص من نير الأمية، ووصلت إلى تقلد الحقائب الوزارية، وهذه المسيرة الرائعة تدفعني دائما إلى المطالبة بمراجعة كل التشريعات القانونية التي تتعلق بالمرأة العاملة، بحيث تتمكن وبشكل دائم من التوفيق بين وظيفتها الرئيسية، وهي وظيفة ربة المنزل، وبين العمل خارج المنزل.
همزة وصل
وقال حسن عبدالله الظاهري، مقدم متقاعد ومدير عمليات «ساعد» في الإمارات الشمالية، ان المواضيع التي تطرح في جميع مجالس دبا تركز على هموم سكان المدينة، إذ يشارك فيها الأهالي، وهذه المجالس تعد تقليداً أصيلاً يتناقل من جيل إلى جيل.
وأضاف ان المجالس تعد همزة الوصل بين المواطن والمسؤول، ففيها يستطيع كل مواطن طرح همومه ومشاكله، وهناك الكثير من المشكلات التي تم استئصالها عبر تبادل الآراء واقتراح الحلول، مشيراً إلى أن المجالس تناقش كل أوجه ومناحي الحياة، بما فيها هموم المزارعين والصيادين ومشكلات الغلاء والقروض، فضلاً عن القضايا الرياضية وشؤون السياسة الدولية، خصوصاً حينما تكون هناك أحداث مهمة.
واقترح علي إبراهيم الكعبي ـ موظف حكومي ـ تخصيص قروض ميسرة لبناء البيوت بفوائد أقل من تلك التي تفرضها البنوك على القروض الشخصية والتجارية، وهذا في حاجة إلى قرار سيادي تسهيلا على المواطن، مؤكداً أنه لا يمكن القبول بالوسائل التي تستنزف بها البنوك ميزانيات الشباب لمجرد أنهم يطمحون إلى أن يجدوا السبيل إلى الحياة الكريمة.
ظاهرة
غياب الوعي الأسري
تناول محمد عبيد راشد سالم ـ أخصائي اجتماعي في مدرسة ثانوية ـ المشكلات المدرسية التي يواجهها المعلمون، ولعل أهمها غياب الطلاب المتكرر دون عذر، والهروب من الحصص للتدخين في دورات المياه، وافتقار بعضهم إلى الأخلاقيات الحميدة وعلى رأسها احترام المعلم.
وقال انه في السابق كان أولياء الأمور يهتمون بأبنائهم ويغرسون فيهم حب العلم واحترام المدرسين، وكانوا يترددون على المدرسة للسؤال عن مستوى أبنائهم باستمرار، أما اليوم فالوضع مختلف تماما ولم يعد تفاعل الأسر مع شكاوى المدرسين وملاحظاتهم كالسابق، بل انهم في بعض الأحيان يقفون في صف أبنائهم حتى لو كانوا على خطأ. وعن مدى انتشار ظاهرة التدخين بين الطلاب في المدرسة.
قال محمد: أسفي كبير على الطلاب المدخنين، وكم يحزنني أن يكون في المدرسة 50 طالبا مدخنا من أصل 450 طالباً، وقد أجريت استطلاعا كشف عن أن الوالدين المدخنين وتقليد الأصدقاء هما السببان لاتجاه المراهقين نحو التدخين، مؤكدا أهمية إرشاد الطلاب وتوعيتهم بضرورة التخلص من السلوكيات السلبية، فهناك طلاب تكون حساسيتهم عالية تجاه أي كلمة قد تصدر من أحد المدرسين أو الطلاب دون قصد، وهناك من تكرر رسوبه أكثر من مرة وأصبح سلوكه أكثر عنفا واستهتارا بلوائح المدرسة من غيرهم من الطلاب.
مواجهة
مدير مستشفى دبا: رواتب »الصحة« لا تغري الأطباء
قال عبدالله سالم الكعبي مدير مستشفى دبا إن المشكلة الرئيسية التي نعاني منها في المستشفى تكمن في نقص الكوادر في عدد الأطباء، حيث لا توجد إلا استشارية نساء وولادة واحدة، أما عدد أطباء الطوارئ فيبلغ ثمانية أطباء فقط بدلا من ثمانية عشر.
وأضاف: طالبت بأن يتم سد الشواغر بالكفاءات المناسبة، غير أن الرواتب المتدنية لا تغري الأطباء بقبول العمل في مستشفيات وزارة الصحة.
وحول ارتفاع نسبة المصابين بالسكر في دبا، أوضح أن على الناس الاهتمام بتثقيف أنفسهم بالعادات الغذائية السليمة، حيث يعد السكري آفة العصر التي تصيب الناس نتيجة مجموعة عوامل وراثية ونفسية، بالإضافة إلى العادات الغذائية غير الصحية، وهناك جهود لتعزيز الصحة وضبط التغذية في المجتمع بأكمله من خلال وضع قوانين تعزز التغذية الصحية في المدارس والمنازل، فالمرض لم يعد حكرا على كبار السن، حيث أصبح الأطفال هم الفئة الأكثر تعرضا للإصابة بالمرض.
وردا على سؤال حول نقص بعض الأدوية، قال إن المستشفى لا يعاني من نقص الأدوية، وكل دواء غير متوفر له بديل متوفر، وفي حال عدم توفر الدواء أو البديل، تلتزم وزارة الصحة بتوفيره عبر الاستيراد أو الشراء من الصيدليات الخاصة خلال يومين كحد أقصى.
تاريخ
دبا.. آثار وطبيعة ساحرة
شهدت دبا الفجيرة، التي تعد ثاني أكبر مدن إمارة الفجيرة، أحداث الردة الشهيرة، وقد كان للمهلب بن أبي صفرة دور كبير في محاربة المرتدين عن الإسلام، وإلى جانب اشتهار مدينة دبا بآثار المهلب الشهيرة تحتضن دبا أثرا تاريخيا مهما، وهو مسجد «البدية»، والذي يسمى مسجد القلعة أو مسجد العثمانيين، ويقع في الطريق بين دبا والفجيرة، ورغم صغر حجمه إلا أنه يعد طرازا هندسيا فريدا، لأنه يختلف تماما عن المساجد، حيث يتميز بسقفه المكون من أربع قباب يحملها عمود واحد يتوسط المسجد.
وتنفرد المدينة عن غيرها من مدن الدولة كلها بأنها احتضنت الجغرافيا والتاريخ والطبيعة الخلابة في لوحة واحدة، فقد ترك التاريخ الإسلامي جزءا مهما من صفحاته على أرض دبا، وتجسد ذلك في مقابر الشهداء الأوائل إبان حروب الردة في عهد أبو بكر الصديق رضي الله عنه، أما في الماضي فقد شكلت دبا مركزا تجاريا مهما في عصر الفينيقيين، كما كانت جزءا مهما من دولة اليعاربة، وكذلك نقطة وصل مهمة بين بلاد فارس وجنوب شبه الجزيرة العربية.
آراء
تجارب أعضاء سابقين في المجلس الوطني
أكد محمد عبدالله سلطان السلامي رئيس دائرة الطيران المدني في الفجيرة وعضو سابق في المجلس الوطني، على حاجة الدولة إلى مجلس وطني يمثل قيمها وفكرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويعكس فرادتها ووعيها ووجها الحضاري في العالم العربي، ويكون قادرا على تحقيق طموحات شعبها، ورأى أن توسيع صلاحيات المجلس، والنظر في التشريعات القانونية التي تحدد مسؤولياته، وتوعية المواطنين حول دور المجلس وواجباته أمور في غاية الأهمية لأنها ستساعد المجلس على تأدية دوره على أكمل وجه.
وفي الإطار نفسه تحدث د. سلطان المؤذن، عضو سابق في المجلس الوطني، عن عدم رغبته بترشيح نفسه مرة أخرى، على الرغم من حرص لجان المجلس على مناقشة القوانين بشفافية ومصداقية، والاستعانة بالكثير من الخبرات الوطنية، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، لافتا إلى أن تواصل الحكومة والمجلس الوطني أثمر العديد من المناقشات والتوصيات.