جامع الشيخ زايد كان الحلم الذي لم يتحقق إلا بعد الرحيل.. لم يكن لكنه أتى؛ بدأه الراحل الكبير المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ولم يسنح له القدر بأن يمتع ناظريه به مكتملاً، فواصل إنجازه الخلف الصالح، حتى تم الإعجاز على أكمل وجه. وها هو اليوم يتألق بعالميته الإسلامية التي تتسع للجميع، تماماً مثلما اتسع قلبه رحمه الله، وكما اتسعت إمارات الخير التي أبدعها، للملايين من كل الأجناس والأعراق.

ببراعته وعظمته ورهبته وإعجازه، يقف جامع الشيخ زايد في أبوظبي مجسداً آخر إنجازات حامل اسمه رحمه الله الملموسة، على كثرتها، وهو يدلل بكل ثقة على كل الأوصاف الحميدة التي تحلى بها المغفور له مؤسس الإمارات وباني نهضتها.

اليوم، وخلال هذا الشهر المبارك، تمكن مركز جامع الشيخ زايد الكبير من استقبال نحو 600 ألف صائم في مشروع «إفطار صائم» الذي يقام سنوياً عن روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، طيلة شهر رمضان المبارك في الخيم المكيفة التي تنصب في ساحات الجامع، وتصل الطاقة الاستيعابية للواحدة منها ما يقارب 1500 شخص.

بعد هذا الإنجاز والإعجاز، كان لصانع مجد الإمارات وعظمتها، أن يستريح في دار الآخرة، وهو في رحاب أجمل وأزهى وأقدس بيت في الدنيا.. بيت الله عز وجل.