صور كثيرة رسمها لنا نبينا الكريم، محمد صلى الله عليه وسلم، نهجاً مستقيماً لنسير بأبنائنا إلى سبيل الصواب والتوفيق والسداد.. فما أجمل أن تدوم قناعاتنا على هذا الحال، وما أروع أن نصدق مع أنفسنا في اقتدائنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فنؤدي الأمانات على الوجه الذي يرضي الضمير ونرتاح، ونصدق بذلك حديث رسول الله «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته».

لطالما ظلت الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولى التي يترعرع فيها الطفل، وتتفتح عيناه في أحضانها على العالم من حوله، فيبني في سنواته الأولى دون أن يشعر أو نشعر، شخصيته على النحو الذي يجده في القدوة الأقرب، لذا كان من الضروري أن تُلم الأسرة بالأساليب التربوية الصحية، المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف، والتي تنمي شخصية الطفل وتجعل منه شاباً واثقاً ويخشى الله.

حقاً إن القلب ليفرح لمجرد رؤية تلك المشاهد الباعثة على الأمل والثقة والطمأنينة.. أب يصطحب أبناءه للصلاة في المسجد، وآخر يسير معهم إلى أقاربه وأرحامه، وثالث يجالسهم كثيراً في البيت، وغيره لا يرضى لأبنائه سوى الكلمة الطيبة والفعل الحسن.. تلك هي القدوة التي ننشدها.

ما أحوجنا اليوم لأن نتجاوز كل ما قيل عن فشل العلاقة بين الأسرة والأبناء، وأن نمحو مصطلحات تربعت على عرش تلك العلاقة لسنوات، فمتى سنتخلص من عار هذا القول: «إذا كان رب البيت بالدف ضارباً.. فشيمة أهل البيت كلهم الرقص»!