في الشهر الكريم يزداد الطلب على اللحوم، ولا تكاد أي مائدة هنا أو في أي مكان تخلو منها، هذه الزيادة في الطلب عليها ترفع أسعارها إلى أقصى درجاتها، على الرغم من الأطنان التي تصل البلاد مجمدة أو تلك التي تربى و تذبح محلياً.
اللحوم وإن اختلفت أنواعها والدول القادمة منها، تبقى سيدة الموائد الرمضانية، فلا " ثريد" أو "فريد" ـ كما يطلق عليه محلياً ـ من غير مرق اللحم الطري الطازج الشهي، ولا "هريس" لذيذ من غير اللحم، ولا "برياني" مميز يعلو فخذ ضأن محمر، ولا رز طيب إن لم يحشى بطن ضأن ليصبح "غوزياً" تلتهمه الأفواه، ولا تبقي منه غير العظام.
وهو حال كل الموائد العربية التي تتزين أطباقها باللحم فلا "فتة" ولا "مقلوبة" و لا "مندي" و لا "المنسف" إن لم يكن اللحم سيدها.