مهلاً توقف.. أو خفف السرعة على الأقل! فأنت أمام مشهد لا تقوى عين على تجاوزه، أو أذن على إهماله.. إنه مدفع رمضان. في واقعه آلة بسيطة، لكنه حكاية عميقة، فيه من الماضي عبق فريد، وله في الحاضر وقعٌ شديد، تفرح القلوب لرؤيته، وتسر العيون بالنظر إليه، حتى وإن كان صامتاً..

 

وحينما ينفجر مدوياً ويخرج مع شرره الحمر إيذاناً بالإفطار، فهو حتماً سيبدو أكثر تألقاً، وأقرب إلى نفوس المتجمهرين أو المارة العابرين.. ما أجمل أن تدوم مثل هذه الملامح في نفوسنا، وما أروع ألا تُمحى مشاهد كتلك - على الأقل - من ذاكرتنا الرمضانية..

شكراً لكل أولئك الجنود الصانعين لبهجتنا الرمضانية رونقاً يجبرنا على التوقف والتأمل والاسترخاء في الماضي، رغم عمق حداثتنا.