تختلف عادات المسلمين ومظاهر الاحتفال برمضان، غير أن هذا الشهر الكريم يرتبط عند المصريين بالكثير من العادات التي تجعل منه عيداً يحتفل به الجميع صغاراً وكباراً.
عند أذان المغرب في أيام رمضان وأنت سائر في شوارع القاهرة لا تكاد تجد شارعاً أو طريقاً يخلو من «مائدة الرحمن» والتي تعتبر من أبرز مظاهر الشهر الفضيل، حيث انتشرت الظاهرة بصورة كبيرة في الأحياء الشعبية و الراقية على سواء.
وتختلف الأصناف التي تقدم على الموائد بين أطباق الأرز والخضروات والعصائر وغيرها من أنواع الطعام، كما أنها تتفاوت حسب الأحياء.
وعرفت مصر أخيرا موائد الرحمن الخاصة بالفنانين والتي أطلق عليها «موائد رحمن خمس نجوم» وذلك نتيجة الأصناف الفاخرة التي يقدمها الفنانون في كل عام على موائدهم، أما في المناطق الشعبية فيجتمع الشباب ليقيموا خيمة صغيرة يستخدمون فيها ستائر داكنة وأعمدة من الحديد ,ومن ثم يبدأون في وضعها لتكوين مائدة الرحمن. وتتسع الموائد إلى 10 أشخاص وقد تتجاوز، و يساهم المواطنون من منازلهم في إعمار المائدة فيرسلون ما أعدوه للخيمة ولو بقدر بسيط.
وتلك الأجواء تجتذب السائحين الأجانب بشكل كبير، فإعداد موائد الرحمن من أكثر الأشياء التي تشدهم بل يدفعهم الفضول للجلوس والاستمتاع بجو التراحم والمودة.
كما أن البعض يعمل على إضافة عنصر آخر على موائد الرحمن وهي الحقائب الرمضانية التي يتم إعدادها من قبل بعض الشباب المتطوع ويقوم بتوزيعها على الأسر الحاضرة، وتتنوع محتوياتها بين ياميش رمضان أو بعض احتياجات الشهر الفضيل.