طيبة الطيبة فاح طيبها وتلألأت أنوارها ومسجدها العامر بتقوى الله يعج بزواره ويفرد جناحيه لعماره، كيف لا وهي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي تضم مسجد النبي الكريم خير البشرية وأفضل البرية. والصائمون المعتمرون الذين جاؤوا من فجاج الأرض وأقاصي الدنيا للصيام والقيام والصلاة في أطهر بقعة وأشرف أرض، ببيض الثياب وبياض القلوب ليعمروها بالعبادة والاستزادة بالتضرع لله والصلاة على نبيه لعل كل فرد منهم يزيل ما علق في صدره من غمة.

وكان المسؤولون في الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي الشريف قد أكملوا قبل دخول الشهر الفضيل كل الاستعدادات لاستقبال الزوار والمصلين بتهيئة الحرم النبوي ومرافقه وتشغيل كل الخدمات بفتح الأبواب وحراستها ونظافة المسجد في أنحائه وساحاته وتوفير السجاد وفرشه ونظافته وتوفير ماء زمزم المبرد وتشغيل الإنارة والتكييف وكافة الخدمات فيه والتقنيات المختلفة وغيرها وتجهيز المباني الملحقة بالمسجد في التوسعة الغربية بالإنارة والتهوية والفرش للصلاة فيها أثناء زيادة الأعداد.

 والدعوة فيه إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتوفير مكتبة متكاملة بكتب علمية مطبوعة ومخطوطة، وصوتية تحتوي على الخطب والتلاوات لأئمة المسجد النبوي تقدم بعدة وسائط منها الأشرطة والأقراص المضغوطة CD والإنترنت، والإجابة على الاستفسارات المتعلقة بالعبادة وآداب زيارة المسجد النبوي بواسطة الاتصال المباشر أو من خلال هواتف الإفتاء في مواقع متفرقة من المسجد.

ووفرت ما يحتاجه المسجد من مصاحف وترجمات لمعاني القرآن وتوزيع مليون نسخة من النشرات والمطويات باللغات العربية والإنجليزية والأوردية لإرشاد وتوجيه الزائرين لآداب الزيارة الصحيحة، وتعريفهم بصفة الحج والعمرة والأحكام الشرعية، والعناية بالأقسام النسائية بتهيئة كافة الإمكانات للمصليات والزائرات، وتعيين مراقبات يؤدين جميع الأعمال الخدمية والرقابية والتنظيمية مراعاة لخصوصية النساء وعدم مضايقة الرجال لهن في أداء عباداتهن، وتمكين النساء من الوصول والصلاة في الروضة الشريفة في أوقات متفرقة من الليل والنهار.

ولأن الطاقة التشغيلية والخدمية بالمسجد تزداد في رمضان المبارك، تمت مضاعفة أعداد العاملين المؤهلين لخدمة الزائرين والمعتمرين لتقديم الخدمات لهم بالمستوى المأمول، وزيادة الآليات والتجهيزات. بما ييسر أداء الصلاة وزيارة المسجد والتعريف بتاريخه وعمارته وجهود الحكومة في توسعاته وتوفير الخدمات لزواره وقاصديه.