يعتبر مسجد الفاضل من أقدم جوامع البحرين، إذ يصل عمره ما يقارب 150 عاماً. ويقع في منطقة المنامة بحي الفاضل، وقد أعيد بناؤه أكثر من مرة، فحين بني كان بدون مئذنة. ويتميز الجامع بجمال معماري مميز، إذ يجمع بين عدة طرز معمارية إسلامية في زخرفته، إلا أن منارته لا تزال كما هي ولم يتم فيها أي تعديل منذ نشأتها، وهي من نوع فريد في الشكل وحتى في أسلوب التنفيذ ويبلغ طولها حوالي 130 قدماً، ويوجد داخلها 122 درجة سلم.
وتولت عائلة آل سعد مهمة إمامة المسجد والخطابة فيه منذ بنائه وحتى الآن، ويتولى إمامته حالياً الشيخ إبراهيم آل سعد الذي يعمل قاضياً شرعياً في محكمة الاستئناف العليا الشرعية. والمسجد في هيئته الخارجية مستطيل الشكل وله خمسة مداخل منها مدخلان في واجهته، ومدخل على جانبه الأيمن، ومدخلان آخران على الجانب الأيسر، وتعلو كل المداخل قبة صغيرة نصف كروية عليها زخرفة بارزة تمثل شريطاً إسلامياً سمكه عريض من بداية القبة ثم تلتقي الأشرطة في نقطة أعلى المنتصف.
ويتميز الجامع بمنارته العالية التي تتمتع ببساطة ورشاقة من حيث كونها قائمة بذاتها خارج جسم المسجد، وتوجد في الركن الأيمن للمسجد، وهي مربعة الشكل في قاعدتها بالنسبة إلى طولها الفعلي. ويتكون المسجد من جزء داخلي وساحة خارجية مكشوفة، ويتسع من الداخل حوالي 4821 مصلياً، كما يستوعب حوالي 300 مصلٍّ في الساحة الخارجية، ويضم من الداخل 19 رواقاً في خمسة صفوف من الأعمدة غير الملحق الخارجي، وله محراب يتسم بالروعة لجماله البسيط وهو مربع الشكل من الواجهة الأمامية ويحيط به من الخارج شريط عريض وليس به أعمدة من الخارج.
وأهم ما يميزه في الخارج عدد الأبواب التي تبلغ 19 باباً خارجياً أمام الأروقة.
وقد تم تجديده أول مرة عام1962 على يد المهندس الإيطالي باتروكي الذي أدخل قطع السيراميك الصغير في زخرفة المنارة وحشا بها سطحها من الخارج، وأعيد تجديده ثانية عام 1995 بإشراف المهندس إبراهيم المؤيد الذي قام بعمل واجهات.
ويتصف الجامع بجمال معماري مميز، يعكس الجمال الروحي للدين الإسلامي. وتلك الوظائف المادية والجمالية لا تقل أهمية عن الدور الريادي الذي يؤديه في نشر الوعي الديني والأخلاقي وترسيخ القيم الإسلامية السمحاء .