قال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، رحمه الله (الصلاة تبلغك نصف الطريق، والصوم يبلغك الملك، والصدقة تدخلك عليه)، ومن فضل رمضان أنه يجمع هذه الفضائل الثلاث.

وإن حكم الصوم التخفيف على المعدة، وتنقية البدن من رواسب الطعام المتراكمة في داخله طوال العام، لذلك تجنب الإفراط في الأكل والشرب وإياك والإسراف، لأن عدداً كبيراً من الأمراض الشديدة والعلل المنهكة ينشأ من اكتظاظ المعدة بما لا تطيق هضمه.

وقد جاء في الحديث الشريف (ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه)، رواه الترمذي. وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: مررت يوماً على الشعبي وهو جالس فدعاني، وقال: إلى من تختلف؟ فقلت أختلف إلى السوق، وسميت له استاذي فقال: لم أعن الاختلاف إلى السوق، عنيت الاختلاف إلى العلماء، فقلت له: أنا قليل الاختلاف إليهم، فقال:

لا تفعل وعليك بالنظر في العلم ومجالسة العلماء؛ فإني أرى فيك يقظة وحركة، قال: فوقع في قلبي من قوله، فتركت الاختلاف إلى السوق، وأخذت في العلم، فنفعني الله بقوله.وقيل الهمة هي الباعث على الفعل، فقال أحد الصالحين: همتك فاحفظها، فإن الهمة مقدمة الأشياء.