المستشار القانوني عماد إبراهيم قدم من مصر إلى أبو ظبي منذ عشرين عاما أو يزيد وبدأ عمله مستشارا قانونيا في العديد من المكاتب الحكومية والخاصة خلال تلك الفترة، ويعمل حاليا كمستشار قانوني في أحد مكاتب المحاماة المرموقة في أبو ظبي.

ولم يكن يتخيل عند وصوله إلى مطار أبو ظبي أن تتمكن دولة الامارات خلال هذه الفترة القصيرة نسبيا أن تحقق منجزات كبيرة في مسيرة القضاء من خلال إصدار التشريعات والقوانين المنظمة لعمل وآليات ومنظومة الدولة الحديثة، حيث يحظى قطاع العدل والقضاء بأولوية وأهمية خاصة من قيادة الدولة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبو ظبي الرامية إلى إعلاء شأن دولة القانون ..

حيث يؤكد سموه دائما بأن العدالة حق للجميع وأن سيادة القانون فوق كل اعتبار، كما يوجه سموه دائما القضاة بضرورة تحقيق العدالة بين الناس دون خشية أو محاباة، وأن يكون القضاة مثالا للنزاهة والحياد والإخلاص في عملهم، فيما امتد العمل بمرور السنوات ليشمل رفع فعالية وكفاءة النظام القضائي والوصول بالخدمات القانونية والقضائية إلى مستويات عالمية في الأداء تعبر عن فكر القيادة الرشيدة في الريادة والمنافسة عالميا.

 روحانيات رمضان

يمثل شهر رمضان المبارك للمستشار عماد ابراهيم فرصة روحانية تأتي مرة واحدة في العام ليراجع الإنسان نفسه ويستمتــع بروحانياـت الشهر الكريم في الصيام والقيام وصلاة التراويح وقراءة القرآن الكريم حيث يستشعر الانسان بعد الصيام بطاقة ايجابية تبعث في النفس الأمان والثقة، كما أنها تشعرك بالقرب من الله عز وجل، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما روى عن رب العزة « كل عمل ابْن آدم لَه إِلا الصيام فإنه لي..

وأنا أجزي به، والصيام جنة وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إِني امرؤ صائم، إِني صائم. والذي نفس محمد بِيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك.وللصائم فرحتان يفرحهما إِذا أفطر فرح بفطره، وإِذا لقــي ربه فــرح بصومـه»

ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اقترب شهر رمضان جمع أصحابه وذكرهم بفضائل الله عز وجل بقوله :« أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألــف شهــر، من حرم خيرها فقد حرم«.

 عادات رمضان

وعن عاداته خلال شهر رمضان الفضيل يقول المستشار عماد ابراهيم إنني خلال شهر رمضان أكثر بقدر الإمكان من تلاوة القرآن الكريم وتدبره والاستماع إليه فهو كما قال الله تعالى:(يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين) ولذلك أحرص خلال فترة الصيام على قراءة القرآن الكريم ..

كما أحرص على مشاركة أبنائي في تعلم القرآن الكريم والسيرة النبوية لأنني اعتقد أن القرآن يمنح النفس الصفاء والرضا، لا يستشعرهما إلا من قرأ كتاب الله بتدبر وإحكام، فمن جميل العلاقة بين الصيام والقــرآن الكريم أن الصيام سبب في صفاء النفس، وحياة القلب ويقظة الفكر.

 الاستقامة

ويضيف .. وإذا تفاعل الإنسان مع القرآن الكريم وفي قراءته وتدبر آياته وأدرك معانيه، وعمل بأخلاقه ارتقى في مستوى تفكيره واستقام في سلوكه، وكذلك إذا قرأ المسلم أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الشريعة ارتقى في عباداته، وتحرى الحلال في كل معاملاته، فيستحب أن يلازم الصــائم تــلاوة القرآن الكريم بالليل والنهار..

وأن يجمــع أسرته على الطاعة في ذلك، فيدارسهــم ويعلمهـــم ما ينفعهــم في الدنيا والآخرة فالصــائم يغتنم هذه الأيام بكثرة الدعاء لاسيما عند الإفطار مستحضرا وعد الله له باستجابة الدعاء فإن للصائم دعوة لا ترد، قال رسول الله »ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصــائم حين يفطـــر، والإمام العــادل، ودعوة المظلــوم«

 سفرة الإفطلر

وعن الأنواع التي يفضلها على سفرة الإفطار وأهم الأطعمة التي تستهويه واستعدادات الأســرة لشراء حاجيات رمضان يقول المستشار عمــاد ابراهيم نحن في وداع شهر رمضان و قد تم اغتنامه في فعل الطاعات، لا بالتوســع في شــراء المأكولات والمشروبات وتخزيــن السلع والأطعمة من غير مبرر، و تعلمنا من ديننا الحنيف ثقافة ترشيــد الاستهلاك، والاعتدال والقصد في كل شيء..

وعدم المبالغة في اقتنــاء ما لا يلزم، والاكتفــاء بما يكفي حاجة الفرد والأسرة، فالطعــام نعمة عظيمة يجب احترامها، والمحافظــــة عليها، فلا يجوز رمي الطعام الصــالح للأكل، بل علينا أن نتبرع بالزائد منه للفقــــراء والمحتاجيــن.

مساعدة أهل البيت قيمة أكدها النبي

حول مساعدة الأسرة في المنزل يؤكد أنها من أهم القيــم التي تعلمنــاها مــن الرسول الكريم صلى اللــه عليه وسلم فإنه رغم ما يشغله من القيــام بأعباء الرسالة وشؤونها، واستقبال الوفود ومع ذلك كان أحسن الناس عشرة، وهو خير الناس لنسائه، ولم تمنعه كل هذه الأعباء أن يعاون أهله في كل الأمور في حسن التعاون بين أفراد الأسرة وعلى تربية أولادهمـــا، وإدارة شــؤون البيت، وتكامل الأدوار بينهــما فالــزوج يتعاــــون مــع زوجته، وهذا دليل على نبل نفسه، وطيــب معشره.

التواصل

وحول الزيارات التي يقوم بها المستشار عماد للأصدقاء والأقارب خلال الشهر الكريم يقول إنه بعد صلاة العشاء والتراويح هناك فسحة من الوقت لزيارة الأصدقاء والأهل والأقارب وإن كانت بصورة غير منتظمة إلا أنها تعيد لنا بهجة رمضان القديمة في الالتقاء بالأصدقاء والأهل..

 و يعتقد أن تهنئة الرسائل القصيرة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي ليست كافية بين الأقارب بل لابد من الزيارات العائلـية التي تقرب الأهل والجيـران والأصدقاء أكثر، لأن صلة الأرحام يحققها الانسان بأعمال البر والإحــسان ومنها دوام زيارتهم وتلبية دعوتهم وبذل المعروف لهم، وعيادة مريضهم ومشاركتهم في أفراحهم ومواساتهم في أتراحهم.

وفيما يخــص الأسرة وتربية الأبناء يقول .. إن مراعاة الأولاد بحسن العناية والتوجيه، والمشاركـــة في انتقاء أصدقائهم مسؤولية الأبوين وكذلك تعليمهم واكتسابهم المبادئ والقيم السامية من مسؤوليات الأسرة فالمجتمــع يحتــاج إلى أسرة صالحة متماسكة مستقرة تتحمل مسؤولياتها، وتنهض للقيام بأعبائها وتحافظ على قيمها وعاداتها وتقاليدها، وهي مسؤولية الأبوين، فما أجمل أن يكونا قدوة صالحة لأولادهمــا، فإن الولد مرآة تنعكس عليها أخلاق أبويه، وفي تنشئة الأولاد نشأة صالحــة مستقيمــة على القيم الأخلاقية والمبادئ الدينية.

ويرى أن عيد الفطر المبارك موسم لتعميق المحبة والوئام والسرور والتواصل مع الأهل والأقارب يلتقون على محبة الله تعالى بقلوب صافية بيضاء، فيهنئ بعضهم بعضا بالعيد. فالعيد يعني إدخال السرور على القلوب.