كثيرات منهن يبحثن عن أجوبة وجودية، ما الحياة الجيدة؟ ما الغاية من الوجود؟ ماذا يحدث بعد الموت؟ قبل اعتناقهن الإسلام تعمقت المسلمات الجديدات في ديانات أخرى، واخترن الإسلام في نهاية المطاف لأنهن وجدن فيه ديناً عملياً يمكن تطبيقه بسهولة في الحياة اليومية، ونوراً ساطعاً، ومنهجاً فذاً.
وعليه تقول عائشة: إحساسي اليوم يختلف عما كنت أشعر به من قبل، أنا اليوم إنسانة أخرى، راحةٌ حقيقية تجتاحني في علاقتي مع نفسي وعلاقتي مع الآخرين، الإسلام لم يكن بالنسبة لي مصادفة، لقد عشت وسط فضول وأفكار متتالية تحدني على البحث والاطلاع على الدين الإسلامي، بالإضافة إلى وجود بعض الجاليات المسلمة بحكم زياراتي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضافت عائشة واسمها السابق كريستينا تتبع الكاثوليكية، اطلعت على الإسلام عن طريق شاشات التلفاز واليوتيوب، ورغم فضولي ظلت فكرتي سيئة عن الإسلام والمسلمين لأرى نفسي فيه، بالإضافة لانجذابها للمعمار والفن الإسلامي وسرعان ما تعرفت إلى الدين الحنيف على المستوى الإنساني ثم المستوى الفكري، قائلةً: جذبني وضوح الإسلام وأن الإنسان مسؤول عن تصرفاته، تعرفت إلى أناس مسلمين تحدثوا بحب عن الإسلام وحب الآخرين.
وتتابع: ما كان يلفت انتباهي هو الطابع الخصوصي المتميز لتلك المجتمعات العربية، كان يهمني كثيراً طريقة حياتهم، وحرصهم على أن يكونوا متميزين برغم بساطتهم أحياناً، كنت أشعر بالإعجاب قبالة ذلك اليقين الجميل الذي كنت أراه في عيون البسطاء، كان ذلك أمراً كبيراً بالنسبة لي.
وتقول عائشة وجدت في الإسلام كرم الضيافة وحب الخير ونبذ الكذب والنميمة، وقداسة الوالدين وحبهما والاعتناء بهما، كلها صور الإسلام التي أنقذتني من الضياع، أنا مسلمة وسعيدة بإسلامي، لا أخفي مواجهتي بعض الصعوبات في البدء الجميع اعتبرني «مجنونة» حين أسلمت، أهلي وأصدقائي نبذوني في أول الأمر، ولكنهم استوعبوا أن سعادتي الحالية وشعوري بالتوازن النفسي والعقلي مع نفسي، وتسامحي ومحبتي غير المشروطة للناس تكفي ليقتنعوا أنني اخترت الطريق السليم لي.
لعل الالتباس الذي حصل هو أن البعض من الناس يعتقد أن الحجاب مجرد رداء، ومجرد غطاء للرأس، لا يعرفون أنه فكر أيضاً، بل هو أيضاً قناعة ويقين جعلاني أشعر لأول مرة بكياني كإنسانة لها كرامتها ووجودها، لهذا كيف يساومونني عليه؟.