في السفر تأسرك المناظر الجميلة، وتذهلك سلوكيات الشعوب، فهي إما تدفعك إلى الاستقرار أو العودة إلى موطنك بمشاعر مثقلة وذكريات كفيلة بأن تبعدك عن التفكير عن زيارة هذا البلد مرة أخرى، ذلك ما تؤكده اللبنانية رندا خوري، التي ذهلت من زيارتها لدبي، فعملت بكل السبل لتكون موطنها الثاني التي تستقر فيه.

زيارات متعددة

تعامل راقٍ وصدق وإخلاص وجدته رندا في زيارتها المتعددة لدبي، خلصت فيها إلى رغبتها بالعمل في الإمارة التي لا تنام، فكان لها ما أرادت، واستطاعت أن تكرس خبراتها في مكتبها الذي افتتحته في أحد المراكز التجارية لإدارة العقارات.

إعجاب بسلوكيات ونمط حياة، كان خلفه تساؤلات كثيرة تطرحها عن تعاليم الدين الإسلامي، ومن هنا كانت قناعة الإسلام تترسخ في ذهنها، حيث كانت في كل يوم تتعمق وتخوض في رحاب قيم ومبادئ دين التسامح، ومع مرور الوقت شعرت بأنها بلغت من الإعجاب مرحلة لا يمكن العودة منها، وأن إعلان إسلامها قادم لا محالة، خصوصاً مع وجود فروقات إيجابية كثيرة في حياتها.

امرأه أردنية تبنت هذا الإعجاب الذي بلغته رندا، فكانت كتابها المفتوح ودليلها المبصر، تجيب عن أسئلتها برحابة صدر، وتزودها بالكتب وكل ما يسهم في تعزيز دينها، حتى أقرت بدخول الإسلام بقناعة ومحبة، ولم تمضِ أيام قليلة بعد بوحها برغبتها في الدخول لدين الحق، حتى وجدت جموع أصدقائها يشجعونها ويرشدونها على الدخول في هذا الإسلام.

دخلت رندا الإسلام، وشعرت بسعادة لم تعهدها من قبل، وكان من حبها للناس وصداقتها القوية التي تجمعها بمختلف الجنسيات تطمح إلى أن يكونوا جميعهم من المسلمين ليعيشوا السعادة بمعناها الحقيقي، وينعموا بالطمأنينة التي يفتقدها من يدين بغير الإسلام، لذلك كانت في حديثها ومجالسها لا كلمات ترددها سوى أثر الإسلام الذي تركه في نفسها. أحبت رندا الإسلام، وتشبثت بعدالته، وبدأت في وصف قيمه ومبادئه لكل من يعاني مشاكل في حياته، وتمكنت بدلالات الحق أن تستقطب عدداً من النساء من محيطها، وتزرع في نفوسهن بذور الإسلام، فكانت هذه البذور تثمر بين الحين والآخر، بإعجاب من قبل هذه، وقناعة من قبل تلك، وبإصرارها على أن ينعم من يحب بظلال الإسلام، أسلمت بعض النساء بفضل نصائحها وتوجيهاتها، كان آخرهن ثلاث نساء من جمهورية أوغندا.