عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ يخذل مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في مواطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته».
ففي هذه الوصية يشير، صلى الله عليه وسلم، إلى أن الله أمر بنصر المظلوم والوقوف معه ضد ظالمه، لأن ذلك من إنكار المنكر ومن إعانة الضعفاء، وإزالة الظلم الذي أمر الله بإزالته، وأعلم أن ذلك سبب لنصر الله في مواطن الحاجة وأن خذل المظلوم سبب لجلب خذلان الله، عز وجل.
أيها المقصر عن طلب الزاد، كيف تدرك المعالي بغير اجتهاد؟ أين أهل السهر من أهل الرقاد؟ أين الراغبون في الهوى من الزهاد؟ رحل المتيقظون مستظهرين بكثرة الزاد، كل جواد لهم يعرف الجواد، فساروا فزاروا الكسلان عاد.