تكلمت «حمدة» ذاك النموذج الفريد للمرأة التي بحثت عن الحقيقة وصبرت وثابرت حتى عرفت الطريق إلى الله، وعلمت أنّ حياة المرء إمَّا له وإمَّا عليه، فاضطلعت بدورها في الحياة، امرأة مسلمة تدعو إلى الله، وتقاوم شريعة المبطلين ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.

وتقول حمدة: أسلمت في يناير من العام الماضي 2015، بعد زيارتي لأحد الدول العربية، وأجمل ما ساعدني على الدخول في الإسلام منظر المسلمين وهم يؤدون الصلاة في جماعة، تراهم يتركون أعمالهم ويقفون جميعًا صفًا واحدًا كأنهم بنيان مرصوص، لا سيد ولا عبد فالكل سواسية أمام الله، رأيت المدير يقف بجوار موظفه، فأخذت أسأل نفسي ما هذا الدين؟ وترى ما هو السر الذي يجعل المدير يقف بجواره هذا العامل البسيط؟! وكان اسمي قبل اعتناقي الإسلام ماريتس، وأنا من الجنسية الفلبينية.

ساعدتني زميلتي في العمل على دخولي تحت لواء لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأحضرت لي مجموعة من الكتب، وأخذت أقرأ في هذه الكتب وأخذت أصلي مع المسلمين صلاة الجمعة وأنا أشاهد التلفزيون أفعل مثلما يفعل المسلمون، وعندما أقبل شهر الخيرات صمت، وأخذت وقتاً طويلاً في إجراء المقارنة بين الإسلام وما أعبد وانتهى بي المطاف إلى العروج والارتقاء إلى أنه لا إله إلا الله وأن سيدنا محمدًا رسول الله، والحمد لله وبفضل الله تفهمت أسرتي دخولي الإسلام.

وتضيف حمدة: الإسلام دين حياة يحترم كرامة الإنسان ويصون عرضه ويحميه من كل سوء، في الإسلام إله واحد، أما في غير الإسلام فحدث ولا حرج، فما أكثر الخزعبلات والتفاهات، وفي الإسلام يقف الكل سواسية فلا حسب وضعك المادي يقف الغني في الصدارة والمقدمة والفقير في مؤخرة الركب كما في الأديان الأخرى التي ما أنزل الله بها من سلطان.

وتتابع: والحمد لله أسلم على يدي أشخاص دعوتهم للإسلام فشرح الله صدورهم، وأنا أدعو كل من يخالطني، فتلك هي تعاليم الإسلام الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وهكذا أمرنا الحبيب بأن ندعو إلى الله؛ فالعامل يدعو والمدير يدعو، والخير كل الخير لمن يهدي الله على يديه رجلا أو امرأة، فتلك ستكون حسنات يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.