نقف كل يوم عند محطة إنسانية تجلت فيها روعة التواصل بين الشعوب، وتظهر فيها يد الإمارات البيضاء الممتدة بالخير إلى جميع المحتاجين، في ترجمة عملية لشهر الخير والعطاء، كما نتنسم كل صباح عبق الذكر القرآني وبراعة التدبر والاستنباط تفاعلاً مع شهر القرآن.

أعمالها الخيرية والإنسانية عابرة للحدود، ترفع داء، ترسم ابتسامة، تنقذ طفلاً، تأخذ بيد شيخ، تمسح دمعة أرملة، تقف بجانب مطلقة، لا تفرق بين جنس وآخر، دولة وأخرى؛ فالكل سواسية أمام نهر عطائها؛ إنها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، التي قدمت بالتعاون مع سفارة الدولة في بيروت أدوية ومستلزمات طبية لمستشفى دار الشفاء في مدينة طرابلس شمالي لبنان لدعم المرضى اللبنانيين والسوريين الذين يتلقون العلاج في المستشفى.

وقالت المؤسسة إن المساعدات الطبية الجديدة إلى لبنان تأتي في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأضافت إن الأدوية والمستلزمات الطبية التي تم تقديمها لمستشفى دار الشفاء اللبناني تأتي ضمن البرنامج الصحي الدولي الذي تنفذه مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية في العديد من دول العالم والذي يتوافق مع رؤيتها الاستراتيجية في دعم البرامج التنموية والصحية والتعليمية بما يحقق مفهوم الاستدامة المجتمعية والذي يقوم على توفير الاحتياجات الضرورية والطارئة التي تحتاجها المؤسسات الخدمية التي تقدم خدمات طبية ورعاية صحية في المجتمعات.

وأوضحت أن المؤسسة كانت قد أسهمت بتجهيز عدد من الأقسام في مستشفى دار الشفاء أبرزها أقسام القلب والعيون ووحدات لغسيل الكلى ومناظير جراحية لغرف العمليات حيث كان لهذه الأقسام دور كبير في علاج آلاف المرضى من اللبنانيين والسوريين.

وأشارت إلى أن مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية تتلمس ومنذ بدء الأزمة السورية حاجات اللاجئين السوريين إلى لبنان ففي شهر يناير 2015 تبرعت المؤسسة بعشرة ملايين درهم ضمن حملة «تراحموا».. وقام وفد من المؤسسة بتوزيع المواد الإغاثية الضرورية لمساعدة اللاجئين والنازحين في كافة الأراضي اللبنانية وقد وصل عدد المستفيدين من المساعدات إلى 20 ألفاً و650 عائلة أي ما يعادل 123 ألفا و900 شخص يعيشون في مختلف المناطق اللبنانية.

واعتبر المشروع الإغاثي الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط واستمر مدة ثلاثة أشهر بالتعاون مع سفارة الدولة في لبنان وأكثر من 44 مؤسسة مدنية ومجتمعية لبنانية إضافة إلى جهات رسمية وأمنية لبنانية.

وأكد المصدر أن مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية لم تغفل في مساعداتها دعم الجانب التعليمي حيث قامت وبإشراف سفارة الدولة في بيروت بتحمل تكاليف تعليم عدد من الطلاب النازحين السوريين في الجامعات اللبنانية لاسيما أن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن أكثر من 24 ألف طالب جامعي سوري في لبنان لم يستطيعوا الالتحاق بالجامعات اللبنانية.