كلما أشرقت شمس الإسلام على أرض الكفر أنارتها وبدلت ظلماتها نوراً وكفرها إيماناً، وبالتأكيد هذه الشمس أشرقت على قلب «إيماسنور» من دولة أوغندا، لتذيب من عليه جليد الضياع، وتنير له دروب الإيمان، وتثنيه عن دروب الشك والضلال الذي أحاطته من جراء جديه وتربيتهما له، نعم وقد شبت فيه روح التوحيد، وأنارت فكره، وجعلت أمامه الجو ربيعاً صافياً لرؤية الحقيقة.

الرضا والنور

ولأنه كان لا يتمسك بعقيدة معينة أو محددة، على الرغم من أنه مسيحي لكنه لم يزر الكنيسة قط، واستمتاعه بالحياة طاغ على عقله، ومن خلال المقارنة والوصول إلى الحقائق التي تؤكد وجودية الله تعالى في الكون، وكثرة الآيات الدالة على قدرته. فهذه الآيات والحقائق تجعل الإنسان في رضا تام مع نفسه، من حيث يقين العقل وتصديق القلب ورؤية العين لما هو موجود أمامها.

أسلم إيماسنور منذ 3 سنوات، وغير اسمه إلى فاروق، لكنه واجه رفضاً وغضباً من والده، حيث يعتَقِد العديدُ منَ الناس أنَّ الاعتراف باعتناق الدِّين الإسلامي أمام الأهل والأقارب بوسعه قطع الروابط الأُسريَّة الحميمة، وإلحاق الأذى بمشاعر أناس نُحِبُّهم كثيراً، في حين يرى البعضُ الآخر احتماليَّة قَبُول ذَوِيهم مسألة اعتناق الإسلام، من دون قيد أو شرطٍ، لكني كنت متمسكاً بالعقيدة الإسلامية، وواجهت الخصم من الأهل وشعرت مع مرور الوقت بعظمة الإسلام وخصاله الجميلة، بل قدمت صورة مثالية عن الإسلام بدماثة أخلاقه وحسن أفعاله، وقررت المواجهة حتى رضي والدي عني وعشت سلاماً داخلياً في ظل الدين الإسلامي.

حياة جديدة

ويقول فاروق: «الإسلام أنار حياتي ومنحها معنى آخر»، مؤكداً أن الإسلام ليس روحانيات فقط بل أسلوب حياة، حيث يجعل الحياة أسهل وأجمل، وقد حفظ بتردده على مراكز تعليم المسلمين الجدد مجموعة من السور، وحين يقف أمام ربه يشعر بسعادة ورضا لا حدود لهما. أما الصيام فله طعم آخر ونمط مختلف تماماً، لكنه لم يكن يعرف معنى الصيام وبأنه ليس فقط عن الطعام والشراب بل عن الشهوات أيضاً، حتى تعرّف إلى تعاليم الإسلام، عن طريق تعامل المسلمين وعاداتهم.