عندما تكتب الهداية لشخص ما فإنه لا يعلم متى موعدها، ولا يعلم كيف ستكون، فهذا في علم الغيب، وهي أمور تحدث بلمح البصر، فيتغير حال الشخص من حال إلى حال، فتتبدل حياته إلى شخص ولد من جديد، فيدخل حياة الإيمان، وينبذ الحياة التي كان يعيشها، فتستقر نفسه، ويشرح صدره بالإيمان، ويعيش لحظات السعادة الحقيقية.

يقول عبد الرحمن واسمه السابق جيراك كيسب من الجنسية الكاميرونية، منذ أن خرجت على هذه الدنيا وأنا أسمع أحاديث كثيرة عن الإسلام وبالأخص من والديّ، اللذين زَرَعا في نفسي منذ الصغر الحقد على الإسلام والمسلمين.

في يوم زارني الفضول لقراءة الكتيبات الصغيرة الخاصة بالمسلمين، وفي تلك اللحظات شعرت وكأنني لست أهلاً لحمل هذه الكتيبات مع صِغَر حجمها، فزادني ذلك شغفاً للحصول عليها، فألححت على شرائها، فكانت إجابة البائع: إن هذه الكتب إسلامية لا تصلح لك لكن صديقي محمد قدم لي مجموعة من الكتب، فاكتفيت بذلك والتقطتها وعدت أدراجي، وكانت تحمل تباشير الصباح، لأحل مشكلة وفكرة الإسلام السيئة التي زرعت بنا نحن أصحاب الديانات الأخرى.

ويتابع: بعد هذه الأحداث التي مررت بها ومحاولة حجب حقيقة الإسلام عني أخذت أفكر بجدية في أمر الإسلام تفكيراً عميقاً، ولكني لم أستطع الحصول على الكتب الإسلامية، فأصبحتُ أبحث عن الحقيقة، حتى تعرفت إلى صديق اسمه محمد مغربي الجنسية، وبدأت بشائر النور تلوح لي في الأفق عندما رأيت الإسلام عبر محمد، الذي أسهم بشكل كبير في تفكيري وغير مجرى حياتي.

بعد هذه الأحداث وضح لي نور الإيمان جلياً، وزدت يقيناً بأن هذا هو الدين الحق، وصَمّمت على اعتناقه في عام 2014 بكل رغبة مني وصدق مشاعر، وقد واجهتني في هذا بعض الصعوبات، من عائلتي وأصحابي؛ فقد حاولوا منع ذلك بشتى الوسائل، ولكن هذا لم يزدني سوى إصرار على الثبات على الحق، وعدم تفريط بفرصة بداية الحياة الجديدة في ظل نور الإسلام العظيم، وبعد إسلامي ومنذ مدة عزمت على أن آخذ إجازة طويلة لمدة ثلاثة أشهر ومن خلالها استطعت أن أقنع عائلتي والحمد لله.