عن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله: ما النجاة؟ قال: «أملك عليك لسانك وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك».

وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة«.

ففي هذه الوصية يشير صلى الله عليه وسلم إلى حفظ اللسان وعدم الوقوع في المحارم والكلام فيما لا يعني، فلذلك حث عليه صلى الله عليه وسلم وأرشد إلى أنه من أعظم سبل النجاة والسعادة.

واعلم أيضاً أن اللسان خطر عظيم، أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه من أكثر ما يدخل النار، واعلم أيها القارئ أن إطلاق اللسان في غير طاعة من أسباب دخول النار وحفظه من أسباب دخول الجنة. وتأمل أخي القارئ خطر اللسان وعاقبته بكلمة تدخل في دين الإسلام، وبكلمة تخرج منه، وبكلمة تحل لك المرأة، وبكلمة تحرم عليك، وبكلمة تنال رضا الله تعالى، وبكلمة تنال عقابه وسخطه، وبكلمة يسعد حزين أو يحزن سعيد، وبكلمة يتفرق شمل الأصحاب والأحباب.

ولله در من قال: احفظ لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه ثعبان كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب لقاءه الشجعان.