تساؤلات حلت في ذهن الفلبينية علياء فالديس عن مقدار التسامح الذي تحس به منذ أن بدأت العمل في الدولة العام الماضي، وهو ما جعلها تبحث عن أجوبة لهذا الخلق والنهج القائم على التعايش والحوار والعقيدة والمبادئ الاسلامية، من خلال تصفح شبكة الإنترنت للقراءة حول الإسلام، والحلال، والحرام لا سيما أكل لحم الخنزير، والربا، وشرب الخمر، وغيرها من المحرمات الأخرى.
من ليزا إلى علياء
علياء فالديس التي كان اسمها السابق ليزا، وديانتها المسيحية، تعمل ضمن أسرة من نفس جنسيتها في الدولة منذ أن قصدت الإمارات العام الماضي للعمل.
تقول: اعتنقت الإسلام على يد زوجي الذي كان يكره فكرة الإسلام والمسلمين، ولكنه أسلم قبل الذهاب للعمل في المملكة العربية السعودية، وبعد وصوله ومعايشته للشعب السعودي تعرف إلى الإسلام عن قرب وتعود عليه وأحبه بشده، وتعلم منه أن الدين الإسلامي يسر وليس عسراً، واستطاع أن يتلقى الأجوبة عن جميع الاستفسارات الواردة في ذهنه، بعد أن شارك الحضور إلى المراكز الإسلامية، للتعرف عن قرب إلى ماهية الإسلام والأسس القائم عليها.
وبعدما تعرفت إلى الإسلام، شعرت عليا بحجم التكافل الذي يسود المجتمع المسلم خارج المنزل، وقوة الأواصر التي تربط بين المسلمين، والمشاعر الصادقة والخالصة التي يحملها كل فرد، ورأت النساء زينتهن بالحجاب والعباءة، ولاحظت أن المسلمين كالعائلة الواحدة، لا فرق بين الجميع إلا بالتقوى، مما جعلها تمضي قدماً نحو اعتناق الإسلام، وإشهار كلمة »أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله«، وقررت الذهاب لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري لإشهار إسلامها.
حقائق إسلامية
يوماً بعد الآخر، تكتشف عليا أن القرآن الكريم فعلاً أكبر معجزة، حيث يضم الكثير من الحقائق العلمية والسلوكيات الواجب اتباعها حسب القوانين التي أقرتها المحاكم في بعض المجتمعات، مثل شروط الزواج والطلاق، والمحرمات وغيرها من الحقائق العلمية في الفلك، بل ترى أن القرآن يرشد الإنسان إلى الطريق الصحيح، وفقاً لما جاء في الآية القرآنية في سورة العلق »علّم الإنسان ما لم يعلم«.