التخلي عن دين تولد عليه قد يكون أمراً سهلاً عند بعض الأشخاص، ولكن قد يكون شيئاً مستحيلاً عند المتعصبين لمعتقداتهم الذين لا يرضون حتى المساس أو حتى الخوض في تفاصيلها، ولكن حادثة صغيرة كشف الله بها الحق لهلدا، الفلبينية التي كان المسلمون خصومها اللدودين، فتركت دينها وتخلت عن المسيحية التي كانت قداستها لا تبيح لها حتى مناقشة معتقداتها.

أفكار خاطئة

كانت هلدا منعزلة عن المسلمين، وتتجنب الاختلاط بهم، بسبب معتقدات وأفكار مغلوطة غرستها وسائل الإعلام، منها بث الحقد والكره ضد المسلمين، وهو ما خلف في نفسها جرعة كبيرة من الحقد حتى أصبحت تنأى بنفسها عن السفر إلى بلدان المسلمين.

القدر كان أكبر من رغبة هلدا التي أرغمتها الظروف على البحث عن وظيفة لتلبي احتياجات أسرتها، فبدأت في البحث عن وظيفة تناسب مهاراتها، فلم تجد أمامها سوى العمل في قطر لدى أسرة من الجنسية الآسيوية، ونظراً إلى الحاجة المدقعة لم يكن أمامها خيار لرفض هذه الفرصة.

قصدت هلدا منزل هذه الأسرة، وكان مثقلة بالتفكير والخوف من المسلمين الذين سوف تقابلهم، ولكن تلك الرهبة تلاشت منذ اليوم الأول الذي شاهدت فيه تعامل الأسرة والتسامح الذي كان بارزاً على كل أفرادها.

ظنت أن نسب هذه الأخلاق للإسلام فيه مبالغة، لذلك لم تقتنع بهذه الكلمات، وبعد انقضاء فترة عملها لدى الأسرة في قطر، حصلت على فرصة عمل مع أسرة أخرى في دبي

وعندما شاهدت هلدا التواضع والقيم النبيلة في وجهتها الجديدة، أدركت أن الإسلام غرس في نفوس أبنائه عادات أصيلة يعجز أي دين آخر عن غرسها في نفوس أفراده، لذلك قررت دراسة الدين والتعرف إلى واقعه.

بعد مضى أربعة شهر متواصلة من القراءة والبحث، رست قناعة هلدا على الدخول في الإسلام، لما وجدته فيه من روحانية وانسجام لم تجدهما في ديانتها السابقة، فاختارت اسم «آية» وأعلنت دخولها الإسلام الذي وجدت فيه راحة لم تشعر بها من قبل.