عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم».

وعن عبدالله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنه: أن رجلاً سأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف».

ففي هذه الوصية يشير صلى الله عليه وسلم، إلى كل سبب يثبت المحبة بين المسلمين والتي هي أيضاً سبب لدخول الجنة، ولأن السلام شعيرة من شعائر أهل الإسلام جعلها الله تحيتهم فيما بينهم وجعلها من حقوق المسلم على أخيه المسلم.

فاحرص أخي القارئ على هذه الوصية، ولا تكن ممن يرجو الثواب بغير عمل، ويرجئ التوبة بطول الأمل، أتقول في الدنيا قول الزاهدين، وتعمل فيها عمل الراغبين، لا بقليل منها تقنع ولا بكثير منها تشبع، تكره الموت لأجل ذنوبك، وتقيم على ما تكره الموت له، تغلبك نفسك على ما تظن، ولا تغلبها على ما تستيقن، لا تثق من الرزق بما ضمن لك، ولا تعمل من العمل ما فرض عليك.