عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال الصالحة، فستكون فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا».
ففي هذه الوصية يشير الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإسراع بالأعمال الصالحة الخالصة التي تخلصنا من الفتن التي تكون كقطع الليل المظلم أي كلما ذهبت ساعة منه. ففي هذه الوصية يحث الرسول صلى الله عليه وسلم على تعليم الناس أمور دينهم ودعوتهم إلى الخير ولأنه عمل الأنبياء الذين أرسلهم الله لأجله، فهي أعظم وظيفة لمن وفقه الله للسير على طريقهم في تعليم دينهم. وإرشادهم إلى الخير، فقد نال خيراً كثيراً لما يحصل بسبب نشر الدين والخير وأن المتسبب للخير يضاعف أجره، والمتسبب للشر أيضاً يضاعف عقابه.
مظلمة أعقبتها ساعة مثل ذلك يصبح الإنسان مؤمناً ويمسي كافراً، والسبب في ذلك أنه يبيع دينه بعرض من الدنيا، ولا تظن أن العرض من الدنيا هو المال، بل كل متاع الدنيا عرض سواء كان مالاً أو جاهاً، أو نساء أو غير ذلك.