لماذا المسلمون مواظبون على أداء فرائضهم بانتظام، ولماذا تمنعني أسرتي من التعرف إلى شعائرهم عن كثب؟ هكذا كان سونيل بيسي يطرح على نفسه وأسرته الأسئلة كلما شاهد مسلماً قاصداً بيت الله ليؤدي فرائضه اليومية في بلاده النيبال، وكان كل ما يكبر عاماً تتضاعف هذه الأسئلة في ذهنه التي كان يرفضها مجتمعه الهندوسي المنحاز والمتعصب لدياناته.
دين حق
مكث سونيل سنوات طويلة بانتظار اجابة تشفى فضوله الذي كان مولعاً بالإسلام، وعلى الرغم من اقتصار معلوماته عن دين المسلمين على ما يشاهده منهم في تعاملهم وأخلاقهم، لذلك كان مدركاً أنهم دينهم حق، ولو لم يكن بهذه الشفافية والوضوح لما انعكست تعاليمه على سلوكياتهم وطباعهم، لذلك بيّت النية في التعرف إلى الإسلام مهما كلفه الأمر، ولكنه في الوقت نفسه كان يخشى غضب والديه وأسرته ونبذ مجتمعه له إذا شاهدوه يقرأ أو يتثقف عن الإسلام.
رحلة الخروج
الخروج من النيبال والالتحاق بالعمل في أي دولة خليجية هي أنسب طريقة للتعرف إلى الدين عن كثب، وممارسة طقوس حتى إن أراد ذلك، إضافة إلى أنها فرصة مناسبة لبناء مستقبله من خلال العمل في أحد المجالات عوضاً من جلوسه في موطنه عاطلاً عن العمل، لذلك ناقش الفكرة مع والديه اللذين لم يعارضا فكرة سفره من أجل العمل، فبدأ التواصل مع وكالات التوظيف، فكان الحظ حليفه بأن يحصل على فرصة سريعة للعمل في إمارة دبي.
عمل جديد
تحقق حلم سونيل ووصل إلى دبي، وبقدر فرحته بالوظيفة والعمل الجديد في شركة المفروشات إلا أن الحرية التي شعر بها للتعرف إلى المسلمين ودينهم كانت فرحتها أكبر، لذلك بعد أن أنجز إجراءات استلام الوظيفة وضمن مسكنه، انطلق للتعرف إلى الإسلام.
زفة الإسلام
فترة قليلة قضاها في تقصي الإسلام، كان مردودها بارزاً في رغبته الدخول للدين القويم الذي شاهده، فكان لها ما أراد، حيث شجعه زملاؤه في العمل، وقدموا له كل الدعم، وزفوه إلى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، لينطق الشهادة ويدخل مرحلة جديدة لم يعهد سعادتها من قبل.