ما حكم زكاة الفطر، وعلى من تجب؟ وما قيمتها ووقت إخراجها؟

زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، ملك قوت يومه وليلته ومن تلزمه نفقتهم وكان عنده فائض عن ذلك ما يخرج منه زكاة الفطر، وتجب على الصغير والكبير، والذكر والأنثى من المسلمين من أدرك آخر جزء من رمضان وأول جزء من شهر شوال. فمن مات بعد غروب شمس ليلة العيد وجب إخراج زكاة الفطر. ومن وُلد له ولد قبل غروب شمس ليلة العيد وجبت عليه فطرته.

وفيما يتعلق بقيمة وتوقيت هذه الزكاة، فالراجح أن وقت إخراجها هو قبل العيد بيوم أو يومين. ويجوز تقديمها عند الشافعية وإخراجها من أول يوم من رمضان، وعند الحنفية يجوز قبل ذلك. ومقدار الفطرة هو صاع من بر أو شعير أو طعام، يخرجها المسلم عن نفسه وعمن يعول قبل صلاة العيد، لقوله صلى الله عليه وسلم (من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات).

دفع قيمة زكاة الفطر

هل تُجزِئ القيمة في إخراج زكاة الفطر؟

الأصل في زكاة الفطر أن تدفع من أصناف الأطعمة المنصوص عليها في الحديث الشريف والتي يجمعها قول الفقهاء «غالب قوت البلد» كالتمر، والشعير، والحَبّ...، وهذا رأي جمهور أهل العلم. وأجاز الأحناف دفع قيمتها إن كان ذلك هو الأصلح للفقراء وتبرأ ذمة المسلم باتباع أي من هذين القولين.

الفطرة عن الجنين

هل تجب زكاة الفطر عن الجنين؟

يرى جمهور أهل العلم أن زكاة الفطر لا تجب على الجنين في بطن أمه، لأن شرط وجوبها هو إدراك المسلم جزءاً من رمضان وجزءاً من شوال، فمن ولد بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان لا تجب عليه زكاة الفطر كما في قول عند المالكية، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، ومن مات قبل إدراك هلال شوال لا تجب عليه زكاة الفطر كذلك.

ويرى السادة الأحناف وهو قول آخر عند المالكية أنه إن ولد قبل فجر العيد وجبت زكاة الفطر عنه. غير أن السادة الحنابلة يرون أنها تسنّ عن الجنين -كما في منتهى الإرادات 1/،200- وقالوا: لأن عثمان رضي الله عنه كان يخرجها عنه، ولأنها صدقة عمَّن لا تجب عليه فكانت مستحبة كسائر صدقات التطوع، فإذا عمل الإنسان بهذا القول فهو الأفضل وهو مأجور إن شاء الله تعالى. غير أنها ليست واجبة عليه كما قدمنا. والله تعالى أعلم.

صوم القضاء بغير موافقة الزوج

هل تستأذن الزوجة زوجها عند صيامها لأيام القضاء، وهل يحق له منعها أو طلب تأجيلها؟

نعم؛ لا بد للزوجة من استئذان زوجها إذا أرادت صيام قضاء رمضان ما دام الوقت متسعاً لذلك، وأما إذا لم يبق من الوقت على دخول رمضان الآتي إلا ما يكفي لصيامها فلا يجب عليها الاستئذان ولا يجوز له منعها. وذلك لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه). قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ج9/‏ص295: (إلا بإذنه): في غير صيام أيام رمضان، وكذا في غيره من الواجب إذا تضيق الوقت). وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرحه على صحيح مسلم ج8/‏ص23: (ومذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وجماهير السلف والخلف أن قضاء رمضان في حق من أفطر بعذر كحيض وسفر يجب على التراخي ولا يشترط المبادرة به في أول الإمكان لكن قالوا لا يجوز تأخيره عن شعبان).

بالتعاون مع إدارة الفتاوى في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي