منذ زيارتها الأولى لدبي قبل 13 عاماً، أدركت «نوتينق» الفيتنامية من خلال المعاملة الحسنة والأخلاق العالية التي لمستها من أبناء الدولة مواطنين ومقيمين، أن الدين الإسلامي بريء من كل الاتهامات المسيئة له، سواء ما يذاع وينشر في موطنها بشأنه، أو من خلال بعض وسائل الإعلام العالمية التي تروج لهذه الأفكار التي تمس روح الدين وحقيقته.

وبالرغم من الصورة النمطية التي طبعتها في ذهنها عن الإسلام، إلا أن نوتينق آثرت تقصي الحقائق بنفسها، والوصول إلى كبد الحقيقة دونما أية مؤثرات خارجية، أو أحكام مسبقة، وتمكنت في نهاية المطاف من بلوغ تلك الحقيقة متأثرة بربة عملها ومحيطها الاجتماعي.

ترحيب

من الصالون النسائي الذي عملت فيه كانت بداية رحلتها للتعرف إلى الإسلام ورسالته، وتحديداً من مالكة الصالون التي تعاملت معها بمنتهى الرقي والأخلاق، وكانت تجيبها على جل تساؤلاتها المتعلقة بهذا الشأن، وخصوصاً فيما يتعلق بمعتقدات علقت بذاكرتها عبر السنين التي عاشتها في بلدها الأم، حتى أنها كانت تستثمر صداقاتها وعلاقتها في محيط العمل للتعرف إلى الإسلام بعفوية وبساطة أوحت لمن يسمعها بأنها جادة في اعتناق الإسلام.

تحديات

وبالرغم من الرغبة الحقيقية لها في دخول الإسلام، إلا أن نوتينق واجهت عدة تحديات في هذا الشأن وخصوصاً أسرتها المتشددة للديانة المسيحية، ولجأت إلى مخدومتها وزبائن الصالون لإيجاد طريقة تقنع بها افراد أسرتها باعتناق الاسلام، ونجحت في إقناع زوجها بذلك، وتغيير نظرته القاصرة عن هذا الدين، وهو ما انعكس إيجاباً في تكوين صداقات مع مسلمين.

وقضت «نوتينق» عدة سنوات لإقناع أسرتها برغبتها الدخول في الإسلام من خلال التحدث معها عن قيمه ومبادئه وأخلاق أهله، بعد قراءتها للكتب التي كان يجلبها لها زبائن المحل ومخدومتها، حتى وجدت أن أهلها أصبحوا أكثر تقبلاً، وأنهم لن يعارضوها في حال طرحتها عليهم، وهو ما دفعها إلى البوح لزوجها بنيتها اعتناق الإسلام بعدما شعرت أنه مؤهل لتقبله، إذ أبدى موافقته منذ اللحظة الأولى، ووعدها بأن يبقى ذلك سراً بينه وبينها، قبل أن تسارع إلى إخبار مخدومتها بموافقة الزوج على إسلامها وتغيير اسمها الى مريم.