عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.».
وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى، قال: «إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة».
اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بين هذه الوصية لأهميتها ولكشف الغطاء عن أخطر قضية، تفتح خزائن الخير كلها للجميع بدون أجر وبدون ضوضاء. ولكن ماذا في تلك الخزائن؟ فيها لكل مشكلات البشرية حلول، وهي متى يكون العمل ذا قيمة ومتى يفقد قيمته؟ ومتى يكون عمل الإنسان مقبولاً عند الله، ومتى يكون مرفوضاً؟ وما الذي يريده الإنسان بهذا العمل؟
اعلم ان النية لا بد من استحضارها في كل عمل يترتب الثواب عليها إذا كان العمل خالصاً لوجه الله تعالى ولأن الإخلاص أيضاً شرط لقبول العمل ولأن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم.