ما يخرج من المعدة للفم
ما حكم الخارج من المعدة إلى الحلق ثم يرجع تلقائياً ودون قصد؟ وماذا لو وصل إلى الفم؟ وما حكم بلع البلغم؟
الخارج من المعدة من غير قصد ولا استقاءة: لا شيء فيه ولا يفطر به الصائم إن لم يرجع منه شيء إلى المعدة، ويجب القضاء إن رجع شيء إلى المعدة وكان بإمكانه قذفه إلى الخارج ولم يفعل ـ قال صلى الله عليه وسلم: »من ذرعه القيء فلا قضاء عليه. ومن استقاء فعليه القضاء« كما أخرجه مسلم وأصحاب السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والله تعالى أعلم.
أما البلغم فلا يفطر عند الإمام أبي حنيفة، وعند الشافعية إن أمكنه الاحتراز منه فبلعه فسد صيامه وإلا فلا. والله تعالى أعلم.
استنشاق أبخرة مزيج الأدوية
ما حكم استنشاق الأبخرة الناتجة عن مزيج الأدوية المضافة إلى الماء والملح عن طريق الفم لعلاج المصابين بالربو؟
إذا استنشق الصائم عامداً قاصداً كما يظهر من السؤال هذه الأبخرة والأدخنة المكونة من عناصر دوائية بحيث يستنشق أشياء زائدة على الهواء والأوكسجين فقد أفطر، عند عامة الفقهاء، ويجب عليه القضاء بعد ذلك. والله تعالى أعلم.
الحيض
امرأة جاءها الحيض قبل أذان المغرب وهي صائمة فهل تكمل صيامها أم تفطر وتقضي ؟ وهل يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن؟.
لا تكمل صيامها، ولا يجوز ذلك، بل فسد صومها، ووجب عليها الفطر. والقضاء بعد العيد إن كان الصيام من رمضان، وإن كانت تصوم نافلة فلا يجب عليها شيء عند جمهور الأئمة، ويجب عليها قضاء ذلك اليوم وما بعده من أيام الحيض في يوم آخر عند بعض الأئمة. والله تعالى أعلم.
وفيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال، ففي المسألة خلاف بين العلماء ولكن جمهور العلماء على المنع؛ لأنه اللائق بتعظيم القرآن الكريم والأحاديث الواردة فيها ضعيفة، ولكن يجبر ضعفها؛ لكثرة المتابعات، ومن ثم حسَّنها المنذري.
الإبر الدوائية
هل الإبر الدوائية بكل أنواعها تفسد الصيام؟
الإبرة الدوائية التي تكون في العضل أو الوريد، لا تفطر الصائم بكل أنواعها، لأنها لم تصل إلى الجوف من منفذ طبيعي مفتوح، ولم يتحقق فيها شرط الإفطار، فهي أشبه ما تكون بتشرب المسام حتى يصل إلى الجوف، ولا يفطر بذلك بغير خلاف.
لكن إذا كانت الإبرة مغذية فإنها تشبه الطعام والشراب، وتصبح مفطرة، حيث تحقق بذلك الاستغناء عن الطعام والشراب الذي يمنع صحة الصوم.
وبشأن حكم التحميلة الشَّرجية خلال الصوم، فإنها تفطر الصائم عند جمهور أهل العلم، لأنها "عين" تدخل إلى الجوف من منفذ مفتوح.
وقد أخرج البيهقي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "إنما الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل، وإنما الفطر مما دخل وليس مما خرج"، وهذا خلافاً للمالكية الذين يرونها غير مفطِّرة، لأن وصول غير المائع للمعدة من منفذ أسفل لا يضر.
بالتعاون مع إدارة الفتاوى في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي