بعد خضوع بلاد المغرب الأقصى للدولة الإسلامية، بما في ذلك القبائل البربرية، استأذن القائد العسكري موسى بن نصير، الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك لغزو الأندلس، وعُيّن طارق بن زياد والياً على مدينة طنجة، حيث جهز موسى بن نصير حملة استطلاعية من 500 جندي، منهم 100 فارس بقيادة طريف بن مالك - الملقَّب بأبي زُرعة وهو مسلم من البربر- وجاز هذا الجيش مضيق جبل طارق من سبتة بمجموعة من السفن، ونزل في جزيرة «بالوما» في الجانب الإسباني، والتي سميت فيما بعد باسم «جزيرة طريف».
وكان إبحار هذه الحملة من سبتة ودخول الأندلس، في الأول من رمضان عام 91هـ، حيث جال طريف في المدينة والنواحي المحيطة بها، واستطلع أخبار العدو هناك، وعادت حملته بالأخبار المشجعة على الاستمرار في عملية الفتح.
وبدخول طريف للأندلس، فقد هيأ لدخول الإسلام هذه الأرض؛ ليظل فيها مدة ثمانية قرون متواصلة، حتى شاء الله أن تزول دولة الإسلام فيها أواخر القرن التاسع الهجري.