المسلم الملتزم بدينه، يحرص على أن يكون سفيراً وحامياً له، ومنفتحاً على مجتمعه وواقعه، فيكون بمثابة داعٍ لهذا الدين، وقدوة حسنة بأخلاقه للآخرين، لا سيما لغير المسلمين الذين أعلن الكثير منهم إسلامهم بعدما اختلطوا ببعض الأشخاص والعائلات المسلمة، ووجدوا منهم المعاملة الطيبة والتمثيل الحقيقي للمعنى الحقيقي لديننا، وهذا ما يتجسد في قصة «رينالدو» الذي اعتنق الاسلام هو وزوجته وطفلته، متأثرا بإحدى الاسر المنحدرة من جنسيته والتي سبق أن أعلنت إسلامها في وقت سابق وصارت مرآة تعكس جوهر رسالته.
«رينالدو» الذي اختار «اسماعيل» اسما له بعد اشهار اسلامه، مرّ بظروف معيشية صعبة بعدما تلقى إشعاراً من المؤسسة التي يعمل فيها بإنهاء خدماته وخدمات زوجته الموظفة في الجهة عينها، لأسباب تتعلق بعدم تحقيق تلك المؤسسة الأرباح المرجوة.
المدينة الحالمة
قرار إنهاء خدمات إسماعيل وزوجته «عائشة»، نزل عليهما كالصاعقة، وتحول الرخاء الذي كانا فيه إلى ضنك، وقلق على مستقبلهما، وباتا خائفين على مصيرهما وإمكانية بقائهما في إمارة دبي التي ضحيا بالكثير من أجل القدوم إليها، والعمل والعيش فيها، خصوصاً وأن مهنتهما ليست مطلوبة كثيراً، إلا أنهما طفقا يبحثان عن فرص عمل جديدة لدى المؤسسات علّهما يبقيان ولا يغادران، وظلا في تلك الحيرة واليأس إلى أن طرقا باب إحدى الأسر الآسيوية التي اعتنقت الإسلام منذ فترة من الزمن، فاستقبلتهما بحفاوة وترحيب فاق توقعاتهما، وبدأت تتحدث إليهما بلغة الواثق بالله وفرجه، وبعبارات معجونة بالتفاؤل والتوكل على الله، حتى تمكنت من طمأنتهما، والحد من قلقهما وخوفهما على مصيرهما.
دين قويم
وخلال تلك الزيارة، عرضت الأسرة المسلمة على «رينالدو» وزوجته الدخول في الإسلام، وبدأت تتحدث إليها عن فضائل هذا الدين، ومكارم الأخلاق فيه، كونه مصدراً للراحة والطمأنينة، وأهدتها كتاباً يتحدث عن قدسية ومكانة وعقيدة الدين الإسلامي، فلاقت الدعوة استحسانها، وقبولها، وعادا إلى بيتهما مسروريْن بتلك الزيارة، مستأنسيْن بحديث تلك الأسرة، ومعجبيْن بطريقة عيشها، وقررا العودة مرة أخرى إليها لقضاء يوم كامل معها بكل تفاصيله، للتأكد من أن السعادة التي شعرا بها هناك حقيقة أم مصطنعة، وتوصلا إلى أنها حقيقية، لتسارع الزوجة إلى إصدار قرارها بالدخول في الإسلام، بينما طلب الزوج وقتاً لقراره الذي اكتمل بعد أن دعاه أحد أصدقائه إلى محاضرة دينية في أحد المساجد، فخرج بعدها مقتنعاً، بعدما أحس بتواضع المسلمين ومحبتهم لبعضهم البعض، وأشهر هو وزوجته وطفلته مشاعل ابنة الأربع سنوات إسلامهم.