حذَّر المدير التنفيذي السابق لرابطة الجامعات الإسلامية، دكتور أحمد علي سليمان، من التراخي في إخراج زكاة الفطر، مع ضرورة إخراجها قبل وقت كافٍ من صلاة العيد، وتظل دَينا في رقبة من تجب عليه ولو فات وقتها بأداء صلاة العيد.
وأكثر الفقهاء يؤكدون أن تأخيرها حتى انقضاء يوم العيد حرام شرعا، الا انها لا تسقط، بل تبقى دينا في ذمته حتى يخرجها.
وقال ابن حزم: «من لم يؤدها حتى خرج وقتها فقد وجبت في ذمته وماله لمن هي له، فهي دين لهم وحق من حقوقهم، وقد وجب إخراجها من ماله وحرم عليه إمساكها فيما له، فوجب عليه أداؤها أبدا، وبالله تعالى التوفيق، ويسقط بذلك حقهم ويبقى حقا لله تعالى في تضييعه الوقت لا يقدر على جبره إلا بالاستغفار والندامة».
وإخراجها قبل موعد الصلاة بوقت كاف لنيل أجرها ولتمكين المحتاجين من الاستفادة منها، لقول النبي الكريم: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم»، وإخراجها بعد الصلاة لا يُجزئ كزكاة ، إنما يعد صدقة.
ويجب إخراجها في مصارفها الشرعية التي بينها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِين َعَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ»، مشددا على أن زكاة الفطر مرتبطة بشهر رمضان، ويجب أن تخرج قبل صلاة العيد لقوله تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَذَكَر َاسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى»، فقد روى ابن خزيمة عن كثير بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن هذه الآية فقال: «نزلت في زكاة الفطر».
وروى أبو داود عن ابن عباس: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل صلاة العيد فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعدها فهي صدقة من الصدقات».