أكد أخصائي الدراسات القرآنية بإدارة شؤون القرآن الكريم بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحرينية الشيخ ياسر سيادي أن مظاهر ابتهاج المسلمين وفرحهم يكون جائزا في الأعياد، فالدين الإسلامي لم ينه عن الفرح والسرور ما دام ضمن الإطار الشرعي ولم يتجاوزه بالوقوع في ما حرّم الله تعالى، وأعظم ما يدل على ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: "جاء حبش يزفنون في يوم عيد في المسجد، فدعاني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فوضعت رأسي على منكبه، فجعلت أنظر إلى لعبهم حتى كنت أنا التي أنصرف عن النظر إليهم).
والرسول كان يشارك المسلمين فرحهم وينظر إليهم وهم يزفنون في المسجد بل ويجعل عائشة ـ رضي الله عنها ـ تنظر إليهم، وما ذاك إلا لأن يوم العيد هو يوم الفرح والسرور والأنس والبهجة والمودة وصلة الرحم، ويقول ـ صلى الله عليه عليه وسلم "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى".
وأيام العيد فرصة للمّ شمل العائلة وزيارة الآباء والأمهات وأصدقائهم وإدخال السرور عليهم وفرصة لإدخال الفرح على الزوجة أو الزوج وتقوية أواصر المحبة والمودة وتجديد العهد، وفرصة لتعويض الأبناء عن التقصير طيلة العام بمشاركتهم فرحهم والسعي للتوسيع عليهم والرحمة بهم. وأوضح أن من أعظم العبادات التي افترضها الله سبحانه وتعالى على المسلمين في ختام رمضان زكاة الفطر، وأجمع المسلمون على وجوبها على كل مسلم صغيرًا كان أم كبيرًا ذكرًا أو أنثى يؤديها عن نفسه ومن يعول، ويجب إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، وإن أخرجت بعد الصلاة، اعتبرت صدقة من الصدقات لقوله - صلى الله عليه وسلم - "من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".
وتخرج بمقدار صاع "ما يقارب 2.5 كيلوجرام" من غالب قوت أهل البلد لقول أبي سعيد الخدري "كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي الكريم صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والتمر" .