»مطالبون جميعاً خلال رمضان الكريم بالتزام خطاب ديني مستنير، ينشر قيم العدل والسلم والمحبة ويحث على العمل، ويعتمد أسلوباً وسطياً ومعتدلاً ينهل من سماحة الإسلام، ويدافع عن الخير ويجسد المساواة«. تلك دعوة أطلقها وزير الشؤون الدينية التونسي عثمان بطيخ، مشدداً على إقامة شعائر دينية خالية من المشاعر العدائية، وترتكز على القرآن والسنة، والتحلي بالقيم الإسلامية السمحة، ووضع برامج تحمي الشباب من مخاطر الإرهاب،بعيداً عن الانتماءات الضيقة. ودعا الأئمة الخطباء والمدرسين والوعاظ إلى تحييد المساجد والجوامع من أي نشاط يسيس الأمور، لتصبح الفضاءات مخصصة للصلاة والعبادة.
والاستراتيجية المطلوبة مستقبلاً العمل على تقديم إعلام ديني هادف وتنموي، يرسخ القيم والمفاهيم بعيداً عن الغوغائية الفكرية ، فلم يعد يواكب عصرنا الحالي . وينطلق من حاجات المجتمع وثوابته، واستثمار تقنيات الإعلام والإعلان والاتصال، وفق منهج علمي وعملي ، ويكفل تأثيراً يحقق التغيير المنشود.
ومسؤولو المؤسّسات الإعلاميّة العمومية والخاصّة ،مطالبون بشكل ملح بتبادل الآراء حول تنظيم وتقديم برامج دّينية توعويّة ، وطالب الأمة والعلماء وأهل الفكر بالسعي لإعادة الاعتبار إلى رسالة المسجد في المجتمع، بإرساء خطاب ديني يقوم على التبصير بنصوص الدين الحنيف من مبادئ سامية، والتنوير بالقيم النبيلة ، مع تأكيد الدور الأساسي الذي يضطلع به العلماء من خطباء ووعّاظ في معالجة مشكلات المجتمع، ، في إطار مقاربة تستهدف التبصير بما في الدين من دعوات إلى الحوار والتعايش والمجادلة بالتي هي أحسن.
وعن الوضع في تونس، أكد الوزير أن الجهود متواصلة لتحييد المساجد والجوامع وترشيد الخطاب الدّيني فيها، واستعادة كل المعالم الدّينية التي كانت خارج سيطرتها، ، بما يجعل إقامة الشعائر نابعة من مشاعر تستلهم التسامح مبدأ والوسطية نهجاً.