كثيراً ما نسمع ونقرأ عن اتهامات تشير إلى أن المرأة المسلمة لا تحظى بالمكانة نفسها التي تجدها نظيرتها في الغرب، ولتفنيد هذا الاتهام الجائر، تقول الداعية الدكتورة ملكة دراز: بالتأكيد هي لا تحظى بتلك المكانة، بل بأكثر منها بكثير، فقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به أي دين سواه، موضحة أن النساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله.

وتابعت قائلة: »المسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.. وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة، التي يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة.. وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها«.

وتضيف: لقد خلق الله الإنسان وجعل منه الذكر والأنثى، ولكل منهما سماته وأعماله، وقد برهن الله سبحانه وتعالى لعباده الصالحين كيف كرم المرأة، حينما خصص لها سورة في كتابه العزيز وهي سورة »النساء«، كذلك سورة »مريم« وبها قصة السيدة العذراء مريم، التي تعد أشرف نساء الكون.

وأكدت أن ما يتردد عن عدم إنصاف الإسلام للمرأة محض افتراء، فقال تعالى: »ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف«، فللمرأة في الإسلام حق التملك، والإجارة، والبيع، والشراء، وسائر العقود، ولها حق التعلم، والتعليم، بما لا يخالف دينها، بل إن من العلم ما هو فرض عين يأثم تاركه ذكراً أم أنثى.. ومن إكرام الإسلام للمرأة أن أمرها بما يصونها، ويحفظ كرامتها، ويحميها من الألسنة البذيئة..

والأعين الغادرة، والأيدي الباطشة؛ فأمرها بالحجاب والستر، والبعد عن التبرج، وعن الاختلاط بالرجال الأجانب، وعن كل ما يؤدي إلى فتنتها.. أيضاً أمر الزوج بالإنفاق عليها، وإحسان معاشرتها، والحذر من ظلمها، والإساءة إليها.. وأباح للزوجة أن تفارق الزوج إذا كان ظالما لها، سيئا في معاشرتها، فلها أن تفارقه على عوض تتفق مع الزوج فيه، فتدفع له شيئا من المال، أو تصطلح معه على شيء معين ثم تفارقه.