حذر أطباء ومختصون من خطورة التعرض لأشعة الشمس المباشرة وقتاً طويلاً خشية الإصابة بضربة شمس.
وتأتي التحذيرات متزامنة مع شهر رمضان المبارك، وما يسببه الصيام من نقص في السوائل عند المشي أو التعرض لأشعة الشمس. وبالرغم من أن ضربة الشمس من الحوادث النادرة والخطرة في آن معاً، فإنها خلال الشهر الفضيل تزداد خطورة على الصائمين وخاصة الأطفال وكبار السن.
وحذر مستشار طب الأطفال في مستشفى البشير بوزارة الصحة الدكتور باسم الكسواني من أن التعرض لأشعة الشمس المباشرة فترات تختلف من شخص إلى آخر قد تصيب بضربة الشمس، مشيراً إلى أنها أخطر على الأطفال منها عند الكبار، وأن الخطورة ترتفع وهم صائمون.
وشدد كسواني على ضرورة رفض الأسر خروج أطفالها في ظهيرة رمضان حماية لهم، والوقت الأفضل لإمكانية خروجهم يجب أن يكون بعد انكسار أشعة الشمس، ما يؤدي إلى اعتدال المناخ بصفة عامة، وتحسن الأجواء في فترة ما بعد أداء صلاة العصر.
وتزيد خطورة التعرض لضربات الشمس عند ارتفاع درجتي الرطوبة والحرارة معاً، ما يؤدي إلى فشل عرق الإنسان في تبريد الجسم، بسبب توقف مراكز تنظيم الحرارة في الدماغ عن العمل بشكل مؤقت، ومن ثم ترتفع درجة حرارة الجسم لتصل إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، ما يستدعي المعالجة السريعة تفادياً لحدوث الوفاة.
ويستعرض مستشار طب الأطفال في مستشفى البشير أسباب ضربة الشمس، فيقول إنها تكمن في ارتفاع درجة الحرارة، خاصة عندما يكون الجو مصحوباً برياح جافة أو برطوبة عالية، ويسبب ذلك ارتفاعاً في درجة حرارة الجسم، إضافة إلى توقف العرق أو انعدام العرق، ويصاحب ذلك ضيق في مجرى التنفس.
وتتمثل أعراضها في الشعور بالتعب مع ضعف عام، وارتفاع في درجة حرارة الجسم، واحمرار الوجه، وتشوش النظر، وجفاف الجلد، إضافة إلى ظهور الصداع وتقلصات عضلية والشعور بدوران مع استفراغ، وكذلك ارتباك غير واضح يصل إلى درجة الهذيان، وقد يؤدي ذلك إلى تسارع النبض وصعوبة التنفس، وقد يكون فقدان الوعي هو أول وأخطر أعراض ضربة الشمس. وعن وسائل وكيفية علاج ضربة الشمس، يقول كسواني »إن العامل الأهم في العلاج القيام بتبريد الجسم مباشرة، بخلع الملابس ووضع المريض على شرشف مبلول بالماء، ويمكن تغطيس الجسم في حوض من الماء العادي أو البارد قليلاً، ونقله إلى المستشفى«.