يساور الكثير من الناس القلق قبل بدء شهر الصيام من حدوث تغيير على عاداتهم وسلوكياتهم اليومية والغذائية بشكل خاص، وكيفية ايجاد مواءمة بين أوقات العبادة والأشغال اليومية في العمل والبيت، مع ساعات الصيام الطويلة خاصة في أجواء الصيف الحارة! وكيفية اعتياد الجسم على كل ذلك ويمتلك القدرة للقيام بالواجبات المختلفة على أكمل وجه، مع الحفاظ على صحة سليمة.
أخصائية التغذية الفلسطينية شروق المالكي قدمت مجموعة من النصائح للصائمين لاتباعها، في مقدمتها الاهتمام بنوعية المشروبات التي يجب على الصائم الحرص عليها لتعويد الجسم على شرب كميات كبيرة من الماء تغطي احتياجاته اليومية بحيث لا يقل عن 8 أكواب. مع ضرورة تخفيف المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالقهوة والشاي تدريجيا وكذلك المشروبات الغازية، وانسحاب الكافيين من الجسم قد يكون السبب الرئيسي في الإصابة بالصداع بالأيام الاولى لرمضان.
والمشروبات ذات الكافيين تعد مدرة للبول، ما يعرض الجسم لخطر الجفاف! ويجب على الصائم تعويد نفسه على الخيارات الصحية والصحيحة من الأغذية، إذ من المهم تجنب الأغذية الدسمة ذات الدهون الثقيلة التي تضر بالمعدة كالمقالي، وتجنبا لزيادة الوزن، وعدم تضرر الجهاز الهضمي، والمطلوب أيضا التقليل من كمية الملح في الطعام وتجنب الموالح والمخللات التي تزيد الإحساس بالعطش والحاجة الى تناول المياه.
أمور مهمة
ومن أهم الأمور التي يجب الالتزام بها استغلال فرصة الصوم لتقليل السعرات الحرارية المتناولة سعيا للحفاظ على وزن صحي مثالي، الا ان التقليل المفاجئ والسريع في السعرات الحرارية لن يكون مريحا للجسم وقد يعرض الشخص لخطر انخفاض السكر والتعب والارهاق، ما يتطلب وضع خطة تدريجية مدروسة لتحديد وتقليل السعرات الحرارية وحبذا لو بدأت قبل حلول الشهر الكريم بفترة بما يمكن المساعدة على التطبيق أثناء الصيام .
وتبقى مسألة مهمة تتمثل في تنظيم ساعة الشخص البيولوجية، خاصة ورمضان ترافقه تغيرات كبيرة في ساعات النوم، والتي قد تزيد من الأرق والارهاق والتعب في أول أسبوع، لذا لابد من تعويد النفس على النوم والاستيقاظ باكرا قبل بدء الصيام وكان يفضل ذلك قبل أيام حتى يعتاد الجسم تدريجيا على نمط معين في النوم.
ويعتبر الكثير من الناس ان رمضان فرصة ذهبية لاتخاذ أفضل قرار بالإقلاع عن التدخين، وبالإمكان تطبيق ذلك عبر وضع خطة للتخفيف ومن ثم تركه تدريجيا، خاصة والصيام يمثل أفضل مشجع داخلي للقيام بهذه الخطوة المهمة. إلا ان الخطة وحدها قد لا تحقق الهدف المنشود، ما لم تواكبها ارادة قوية لدى المدخن تمكنه من تنفيذ قراره بالاقلاع نهائيا عن آفة التدخين.