شهد الأردن في الآونة الأخيرة وخاصة ما يتعلق بالشهر الفضيل ظاهرة التراجع المخيف في اعداد موائد الرحمن للفقراء والمساكين التي يرتادها الكثيرون، ويقول مواطنون وخاصة من الفقراء إن هناك تراجعا في "موائد الرحمن" في معظم مناطق العاصمة والمحافظات باستثناء عدد محدود جدا، وظهور أفكار جديدة من طرود الخير وبرامج تلفزيونية وأشياء أخرى.

ومسألة تراجع الظاهرة التي اعتادوا عليها في كل رمضان بالأعوام السابقة، يلاحظ انها أتت مع مرور النصف الأول من الشهر الكريم.

ويرى البعض أن عدم إعداد تلك الموائد من قبل رجال الأعمال مرده للأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

وتعتبر فئة السائقين الأكثر تضررا لذلك التراجع. ويقول السائق العمومي محمد الصمادي إنه لم تعد ترى الموائد الرمضانية بمثل ذلك الزخم الذي كانت عليه في أواخر التسعينيات، وعليه لم يعد أمام الفقراء سوى الذهاب الى فقراء من أمثالهم لتناول وجبات الافطار.

ويشير التاجر الحاج إبراهيم سليمان إلى أنه لاحظ تراجع موائد الرحمن مع شراء المحسنين طرود الخير، حيث يكلف الطرد الواحد من 10 - 30 دينارا حسب الطلب، وهناك إقبال على محلات الجملة في وادي النصر وشارع الأردن ووسط البلد سوق السكر.

ويقول التاجر محمد العقرباوي ان هناك كثيرا من الأغنياء ما زالوا يطلبون شراء طرود الخير لتوزيعها على الفقراء.

ويشير رئيس جمعية خيرية منصور البنا الى انخفاض أعداد موائد الرحمن، حيث أصبح يتناول وجبات الافطار فيها من يحتاج إلى الطعام ومن لا يحتاج إليه.