يشهد جسم الصائم خلال شهر رمضان الكريم العديد من التغيرات؛ نتيجة الامتناع عن تناول الطعام والشراب لفترة طويلة، الأمر الذي يحتاج إلى عناية خاصة بما يتم تناوله في وجبتي الإفطار والسحور؛ ليكون عوناً على الصيام.

وتؤكد خبيرة التغذية دكتورة شريفة أبوالفتوح أن الصيام تطهير للمعدة وللجهاز الهضمي والجسم من تراكمات العام، مشددة على أهمية الاتجاه إلى الأطعمة الطبيعية كالخضروات الخضراء الداكنة، فضلاً عن ضرورة الابتعاد عن أية إضافات وعن اللحوم المصنعة مثل: البرغر واللانشون والسوسيس.

وتشدد على أهمية وجود طبق السلطة على المائدة، باعتبارها أن السلطة بمكوناتها الطبيعية تحمي الصائم من كل ما يؤثر على الأوعية الدموية؛ لاحتوائها على نسبة ألياف عالية، تقلل من نسبة الكولستيرول في الدم وتحافظ على القلب.

والوجبة الغذائية الصحية هي تلك التي تحتوي على 3 عناصر هي البروتين، والكربوهيدرات والدهون، إلى جانب شرب المياه بمعدل طبيعي، وشرب العصائر الطبيعية والابتعاد نهائياً عن المياه الغازية؛ لأنها تعمل على زيادة الوزن لاحتوائها على سعرات حرارية عالية، مشددة في السياق ذاته على أهمية تناول الجبن والألبان ومنتجاتها والزبادي للوقاية من هشاشة العظام.

وتفضل أبوالفتوح: من المُفضل أن يكون أول ما يتناوله الصائم عند الإفطار رشفات من مياه وحبات من تمر لأن مستوى الجلوكوز يقل في الجسم أثناء الصيام، وبما أن التمر يذوب سريعاً في المياه، فإنه يصل بشكل سريع إلى الجهاز العصبي الذي لا يتغذى سوى على الجلوكوز.

وحذّرت خبيرة التغذية المصرية جميع الصائمين من تناول وجبة كاملة عند الإفطار، بل المطلوب تناول وجبة خفيفة مثل الكفتة والكبيبة الشامية مع الشوربة، على أن يستكمل بقية وجبة الإفطار بعد أداء صلاة العشاء أو القيام؛ وذلك حــتى لا يُصاب باضطرابات معوية.

ولفتت إلى ضرورة تناول المكسرات، خاصة البندق واللوز للحفاظ على الدورة الدموية، مع إمكانية استبدال المكسرات بالفول السوداني الذي يستخدم في القطايف والكنافة، ويحتفظ طبق الخُشاف بقيمة غذائية عالية لاحتوائه على ألياف وأوميغا 6 وفيتامين ب.