تعتمد صحّة فمّ الصائم وأسنانه ولثته على عدد مرات تنظيفها بالفرشاة، وتنظيف ما بين الأسنان بالخيط، بعد الإفطار وخلال الليل وبعد تناول وجبة السحور. هذا ما يشدّد عليه الطبيب اللبناني المختص بأمراض الأسنان واللثة حسام شاهين، لأن السبب الأكثر شيوعا لرائحة الفم الكريهة هو الترسّبات على اللسان.
"نظّف أسنانك بالفرشاة أو الخيط، إضافة إلى اللسان، كي يكون صحيّاً ونظيفا". ويتوجّه الطبيب بالنصيحة لكل إنسان، وخصوصاً الصائم. ويلفت الى أن سبب رائحة الفم الكريهة، أثناء الصيام، خلوّ المعدة من الطعام، وخاصة في آخر النهار، وتزداد الرائحة عند ترك بقايا الطعام التي تسكنها البكتيريا بين الأسنان دون إزالتها، وهو ما يطلق عليه "البلاك" الذي يلعب الدور الرئيسي في التسوّس. كما يلفت الى أن العطش عامل أساسي يؤدّي الى تفاقم مشكلة الرائحة الكريهة أثناء الصيام.
وفي إطار الحلول، والتي تكمن في التخلّص من بقايا الطعام في الفمّ، ينصح شاهين بالإكثار من استخدام المسواك، وكذلك الفرشاة والمعجون، واستخدام غسول مطهّر للفم 3 مرات يومياً، لغسل الفم وقتل البكتيريا والجراثيم المسبّبة لتلك الرائحة. كما أن مضمضة الفم أكثر من 15 مرة يومياً، أثناء الوضوء، تساعد على التخلص من بقايا الأطعمة العالقة في الفم وبين الأسنان. مع إشارته الى ضرورة العناية بغسيل الأسنان، بعد الإفطار والسحور، مرفقة بتناول نحو ثمانية أكواب من الماء في اليوم، والى أهمية الشاي الأخضر في تطهير الفمّ، الى جانب تناول البقدونس والنعناع وأكل التفاح وبذور السمسم للمحافظة على رائحة فم منعشة.
ولكون التدخين هو أحد أهم آفات هذا العصر وأخطرها، وبما أن المدخّن الصائم ينقطع أثناء صيامه عن التدخين لساعات طويلة، يشير الى أهمية أن يجعل الصائم من هذا الشهر فرصة مناسبة للإقلاع عن هذه العادة الكريهة وتجنّب مخاطرها الصحية.