يقول الطبيب اليمني الدكتور عبدالعزيز راجح ان التغيُّرات التي تحصل في الجسم أثناء الصِّيام تعتمد على طول تلك الفترة. وذلك بعدَ أن يفرغَ من امتصاص العناصر الغذائية من تلك الوجبة. ويشكل الغلوكوز في الحالة العادية المصدرَ الأساسي للطاقة في الجسم البشري، حيث يجري تخزينُه في الكبد والعضلات وهو الغذاء الرئيسي للدماغ، وخلال الصيام، يجري استخدامُ هذا المخزون أوَّلاً لتزويد الجسم بالطاقة. وعندما ينضب رصيدُ الغلوكوز، تصبح الدهونُ المصدرَ البديل للطاقة في الجسم. ثم البروتينات.

نمط الصيام

والصيام يختلف عن الجوع في كونه عملية متقطعة متبادلة من الصيام وإعادة التغذية خلال فترة قصيرة، فجسم يدخل في حالةَ الصِّيام بعدَ ثماني ساعات من تناول آخر وجبة، وهذا يعني ان فترة الصيام قصيرة يعقبها موعد إفطار، وهذا النمط من الصيام له أهمية كبيرة وفق الابحاث والدراسات الطبية.

وعلى سبيل المثال: يساعد على التخلص من المواد الضارة الزائدة عن حاجة الجسم ويحد من ارتفاع تركزها في الدم لذا يسهم الصيام في الحد من أعراض مرض النقرس والتخلص من أوجاع المفاصل. ويقي من السمنة ويساعد في التخلص من الدهون المشبعة وتخفيض نسب الكوليسترول في الدم ويلعب ويحد من تضييق الاوعية الدموية ومن ارتفاع الضغط وأمراض القلب. ويلعب دورا مهما في تحفيز نمو الخلايا العصبية وترميم اصاباتها ما يقلص فرص الاصابة بحالات الزهايمر ومرض الشلل الرعاش الباركنسيون، وبالإضافة الى ما يمثله من قيمة في تحفيز حساسية مستقبلات الانسولين وعدم اجهاد البنكرياس، فهو يمثل أهمية، خاصة في الحد من التعرض للإصابة بمرض السكري كما يدخل ضمن البرامج العلاجية التي تعتمد على الصوم.