ما هي مخاطر الصوم على صحّة مريض السكري؟ ما هو النظام الغذائي الذي يجب التقيّد به؟ ما هي السبل الطبيّة للتحكّم بمستوى السكّر في الدم؟ ما هو عدد المرّات أثناء الصيام التي يجب فيها فحص السكّر في الدم؟ هل يمكن ممارسة الرياضة؟ هل يجب تغيير العلاج قبل بدء الصوم؟

بهدف الإجابة عن هذه الأسئلة، أطلقت شركة أدوية في بيروت حملة توعية للمرضى المصابين بالسكري في لبنان، في إطار حملة تشمل الشرق الأوسط وتستمر حتى نهاية الشهر الكريم، بشأن مخاطر الصوم والإرشادات الطبيّة التي يجب التقيّد بها. وشملت الحملة توزيع رزمة معلومات طبيّة للمرضى، والمضي في تنظيم ندوات تثقيفيّة للأطباء بغيّة حثّهم على ضرورة التحدّث مع المريض ومناقشة وضعه الصحّي لأخذ القرار المناسب في شأن الصوم.

وبين طيّات رزمة المعلومات الموزّعة، تعرّف "منظّمة الصحّة العالميّة" مرض السكّري كعجز البنكرياس عن إفراز هرمون الأنسولين، الذي ينظّم مستوى السكّر في الدم وتنتجه خلايا البيتا في البنكرياس، بكميّة كافية أو يعجز الجسم عن استخدام تلك المادة بفعاليّة. ويعود مرض السكّري، من النوع الأوّل، الذي يظهر في مرحلة الطفولة، إلى قلّة إنتاج مادة الأنسولين. وتنصح الإرشادات الطبيّة بوجوب عدم صيام مرضى السكّري من النوع الأوّل.

ويحدث مرض السكّري، من النوع الثاني، عندما لا يستخدم الجسم مادة الأنسولين بطريقة فعّالة. كما يظهر السكّري من النوع الثالث عند النساء الحوامل. وتشمل مخاطر الصيام عند مرضى السكّري، النوع الثاني، إنخفاض معدّل السكّر في الدمّ أو ارتفاع معدّل السكّر في الدم والجفاف.

وترتكز أعراض انخفاض مستوى السكّر في الدمّ على: الشعور بالدوران، تسرّع ضربات القلب، الصداع، والتعرّق. ويؤدّي انخفاض مستوى السكّر في الدم، في بعض الحالات، إلى فقدان الوعي والغيبوبة، مما يؤثّر سلباً في وظائف الكلى والدماغ والقلب. ووفق تعليمات الحملة، يجب على الأشخاص الذين يظهرون إنخفاضاً شديداً أو متكرّراً في معدّل السكّر في الدمّ الإمتناع عن الصوم.

أما أعراض ارتفاع مستوى السكّر في الدمّ، فترتكز على: الشعور بالعطش، الإعياء، فقدان التركيز، والتبوّل المتكرّر. ويؤذي ارتفاع معدّل السكر في الدمّ الأوعيّة الدمويّة وترويّة الأعضاء، خصوصاً القلب والكلى والدماغ والأطراف.

الى ذلك، تنصح الحملة مرضى السكّري، من النوع الثاني، بضرورة استشارة الطبيب في موضوع الصيام. وفي حال قرّر المريض الصوم، عليه إتباع التعليمات الصحيّة التالية: فحص مستوى السكّر في الدمّ مرة أو مرتين خلال النهار، التوقفّ عن الصيام في حال سجّل مستوى السكّر في الدمّ معدّلاً منخفضاً دون 60 ملغراماً/ ديسيلتر أو مرتفعاً يتجاوز 300 ملغرام/ ديسيلتر، إعتماد نظام غذائي متوازن والإمتناع عن تناول الأغذيّة المشبّعة بالدهون، عدم القيام بتمارين رياضيّة مجهدة، الإكثار من شرب السوائل والإبتعاد عن تناول الحلويات. والى جانب ضرورة التزامه بالعلاج، يتوجب على المريض تناول حبة الدواء عند الإفطار. وفي حال كان العلاج يرتكز على أكثر من حبّة في اليوم، يجب أخذ العقاقير ذات العيار العالي مع الإفطار، والعقاقير ذات العيار الخفيف في فترة السحور.