ما ضوابط صيام مريض السكري، وهل يمكن أن يتحمل كل مرضى السكري تغيرات الصوم على أجسادهم؟ تجيب الدكتورة سارة الدرويش استشارية الغدد الصماء والسكري بمؤسسة حمد الطبية في قطر قائلة: إن بعض مرضى السكري لا يفضل لهم الصيام خلال شهر رمضان، وهم: مريض السكري من النوع الأول، ومريض السكري من النوع الثاني الذي يعاني مضاعفات في الكلى .
ويعتمد على غسيل الكلى أو يتعرض بشكل متكرر لهبوط نسبة السكر في الدم، أو مريض السكري الذي يعمل أعمالا شاقة يفقد معها الكثير من طاقته، كما حذرت د. الدرويش من الصيام للمرأة الحامل المصابة بسكري الحمل أو المصابة بمرض السكر قبل حدوث حملها، وفيما يلي تفاصيل اللقاء.
وتتحدث الدكتورة سارة الدرويش بداية عن أنواع مرض السكري قائلة: «يجب في البداية توضيح أنواع مرض السكري من أجل التعرف على موقف مريض السكري من الصيام من الناحية الطبية؛ فلدينا مرض السكري من النوع الأول وهو الذي يطلق عليه عادة سكري الأطفال .
ويتميز بأن غدة البنكرياس لا تفرز الكمية الكافية التي يحتاجها الجسم من الأنسولين، ومن ثم يعتمد المريض على حقن الأنسولين لإمداد الجسم بالكمية التي يحتاجها من الأنسولين، أما مرض السكري من النوع الثاني فيتميز بأن البنكرياس يفرز الكمية المطلوبة من الأنسولين ولكن الجسم لا يستفيد منه بالشكل المطلوب، كما أن كمية الأنسولين التي يفرزها البنكرياس قد يقل مع الوقت، وفي حالة الإصابة بالسكري من النوع الثاني فبالإضافة إلى الحمية الغذائية فإن المريض قد يحتاج إلى تناول الأقراص الخافضة للسكري، وقد يلجأ لاستخدام الأنسولين في مرحلة لاحقة.
أما عن الصيام فتوضح د. سارة قائلة: «يمكن القول إن هناك فئات من مرضى السكري لا يفضل لهم الصيام وتشمل تلك الفئات مريض السكري من النوع الأول، ومرضى السكري من النوع الثاني ممن لديهم مضاعفات في الكلى ويعتمدون على غسيل الكلى أو يتعرضون بشكل متكرر لهبوط نسبة السكر في الدم، أو الذين يعملون بأعمال شاقة يفقدون معها الكثير من الطاقة.
كما لا يفضل الصيام للمرأة الحامل المصابة بسكري الحمل أو مرض السكر قبل حدوث حملها، كما يفضل عدم الصوم لمرضى السكري الذين سبق لهم التعرض لهبوط شديد في السكر أو أصيبوا بالغيبوبة الكيتونية قبل رمضان بثلاثة شهور أو أقل». وتستكمل د. سارة الدرويش عمن يستطيع الصوم إذن من مرضى السكري؟ وتجيب: «الصيام يكون ممكنا لمريض السكري من النوع الثاني ذي الحالة المستقرة سواء يعتمد في علاجه على الحمية الغذائية أو الأقراص الخافضة للسكري أو الأنسولين.