المثل يعني:لا يوجد أحد أفضل من الآخر فالجميع سواء. يذكر المثل: لمن يلوم انسانا على تفريطه في أمر من الأمور، بينما هو بنفسه فرط في حقوقه وأضاع مصالحه، أو لمن يعيب على غيره عمل وهو يعمله.
قصة المثل
كانت غابة خضراء، تعج بالحياة والرخاء، كانت تعيش في هذه الغابة أنواع مختلفة من الحيوانات، ومجموعة الأسود يرأسها أسد قوي لا يسمح لبقية الحيوانات بالصيد والأكل من طرائد الغابة إلا بأمره وموافقته، وكان يعيش على حافة الغابة مجموعة من الثعالب التي لا تأكل إلا بعد أن يفرغ بقية السباع من الأكل، لتتلقف بعض اللحم المتبقي من الطرائد، إلا أن أحد الثعالب لم يعجبه هذا الوضع، وذات يوم أراد أن يسبق بقية الحيوانات بما فيهم الأسد إلى الطريدة، فدخل الغابة بغير علم الأسد، ووجد أحد الطرائد، وكان الأسد قد فرغ لتوه من صيدها، وأراد أن يلتقط أنفاسه ويرتاح قليلا قبل الأكل، إلا أن الثعلب طمح أن يكون أول من يأكل من الطريدة، على الرغم من أنه يعرف قانون الغابة، وعندما اقترب من الطريدة، شعر به الأسد فهجم عليه، وقبض على ذيله، فأخذ الثعلب يشد ذيله من فم الأسد حتى قُطع ذيله. فقال له الأسد متوعدا: سوف تقع في قبضتي يوماً، فأنت الآن الوحيد في قطيع الثعالب بلا ذيل، وسوف أميزك بهذه العلامة من مسافة بعيدة، وسوف تقع في قبضتي، وعندما عاد الثعلب إلى رفاقه، صاروا يضحكون عليه، ويسخرون ويرددون: «أبتر بتير مافيه ذيل» حزن الثعلب على نفسه، حتى وقع فكره الماكر على خطة، فجمع بقية الثعالب وخطب فيهم قائلا: أخوتي لقد دخلت الغابة بالأمس ووجدت غزالاً سميناً فأكلت منه ملء بطني، ولم يرن الأسد، وها أنذا معكم شبعاً وأنتم جياع.. ولأنني أحب لكم ما أحب لنفسي فإنني أدعوكم غداً لتأتوا معي ونأكل في المكان نفسه، في اليوم التالي ذهبوا معه، فوجدوا بالفعل غزالاً سميناً طريحاً جاهزاً للأكل فبدأوا يأكلون، وأثناء انشغالهم بالأكل، قام الثعلب بتقييد أذيالهم جميعا بحبل وربطه بالشجرة، ثم ذهب إلى حيث يرقد الأسد واستفزه ليلحق به، واستدرجه إلى حيث بقية الثعالب المشغولين بالغزال السمين، فصرخ بهم قائلاً: اهربوا لقد علم الأسد بوجودكم، فلما وصل الأسد ووجد الثعالب تأكل طريدته، أغار عليهم، فانطلق الثعالب بأقصى سرعة ولم ينتبهوا لأذيالهم المربوطة، فانقطعت وأصبحوا جميعا بلا ذيول، فصار الثعلب يضحك على الأسد لأنه لن يستطيع أن يميزه عن بقية الثعالب.
والتفت لأصحابه وهو يردد «بتير بتير كلنا بتران».