قصيدة ذاع صيتها، وتناقلتها ألسنه الناس على مختلف مستوياتهم الاجتماعية، حتى شاعت في دول المنطقة.

ما حيدني فـي دبي شليـت

يــوادري ومربـــع أمتــان

لو لي بخت ما سرت لكويت

ولا بعـد غــادرت الاوطــان

أسـميك ياحظــي تـرديت

أبعـدتنـي عن ساحــل عمان

أبلا وليــف القلب تميت

مستوحش روحــي وحـيران

إذا ذكـــرت الولف ونيت

خـرت دمـوعي فوق الاوجـان

من بعد كيف وأنس ومبيت

وأمنادمة مدعــــوج الاعيان

اليوم حالــــي فــــي تشتيت

في الاحمـدي وواره وبـرقان

من ذي الحيــاه أولا ليــه مِيِت

مــن دون خلانــــي وندمان

يضمن الشاعر قصيدته واقع حاله حينما فرضت عليه الظــروف مغــادرة بلده، والعمل في بلد آخر وكانــت وقتها الكويت، وكان ذلك اقع حال معظم رجال الإمارات، بعد كساد تجارة اللؤلؤ وتدهــور مهنة الغوص.

* القصيدة للشاعر الاماراتي سالم محمد الجمري، من مواليد مدينة دبــي في عام 1910م تقريباً، درس في الكتاتيب (عند المطوع) ويقـال أنه في سن 15 بدأ الشعر. مارس الجمري مهنة الغوص حتى انهيـار تجارة اللؤلؤ في المنطقة، ثم سافر للعمل فـي دولة الكويت، وذلك في منتصف الأربعينات من القرن الماضي، ولم تطل إقامته بالكويت، فيقال أنها لم تتجاوز عدة شهور ثم أتجه للمملكة العربية السعودية، وهناك مارس مهنة التصوير وكتابة العرائض والرسائــل والشكاوى، وبقي فيها عدة سنوات، عاد بعدها إلى دولة الإمارات (دبي) وكــان ذلك في الخمسينات.

 

* احيد:

تعني أعتقد أو أتصور أو أذكر

* يوادري:

(جوادري) فرش أرضي يسمى الجودري، وهو حصير طويل مصنوع من حبال الخيش، والجوادري (جمع جودري) تستورد من الهند وشرق أفريقيا (بحسب خالد حمود مبارك محمد بورسلي، والمصدر الموقع الرسمي لعائلة بورسلي).