في ليلة العيد يخفف الله علينا المهام ونعفى من أداء صلاة التراويح وهي عبادة خالصة وخاصة ومريحة، وأعجب ممن يكبِّل نفسه بأمور كانت ستقضى بقليل من تنظيم الوقت خصوصاً بأننا نعلم أن آخر رمضان؛ حتما يأتي العيد.

ففي ليلة العيد لا سحور سيعد ولا يحتاج الصغار إلى أحد لإيقاظهم, فلمَ لا نخلد للراحة حتى يكون صباح يوم عيدنا سعيداً؟! لا أعرف من الذي اخترع كلمة (سأواصل) ولا أفهم لماذا المواصلة في ليلة العيد أي الاستمرار بالسهر طوال الليل من دون نوم حتى الليلة التالية مما يترتب عليه خلل في التركيز إضافة إلى اعتلال المزاج وميل إلى الهياج والعصبية وفقدان المقدرة على تحمل أبسط (الأغلاط) الذوقية من الآخرين. هذا اليوم اسمه عيد ولقبه سعيد فلنستبشر حتى تسكن قلوبنا فرحة تسعدنا وترسم على وجوهنا بسمة تسعد الآخرين.

عند النظر إلى من يتثاءب تلقائيا تصاب بعدوى التثاؤب فلما لا نطبق هذا القانون على الابتسامة فنبادر برد الابتسام إلى من نصادف في الطرقات وإلى العامل والسائق والخادمة فهم لم يجبرونا على السهر المؤدي إلى تعكّر المزاج.

آخر الفضفضة: اسمحوا لي بأن أسطر هنا وإياكم أمنيتي ورجائي إلى الله بأن تكون أيامنا المقبلة أفضل من التي مضت، وأن لا يجعلنا الله ممن قلّت حيلتهم وقصر إدراكهم، وشَتَّت عقولهم عن الاستيعاب، وأن يبعد اللهم عنا كل ما يغير الأنفس ويشتت القلوب، وأن ينشر الأمان على بلدنا ويُبعد عنها شر الواهمين بالباطل والمتربصين. وأن يرفع اللهم البلاء عن إخواننا المسلمين تحت القصف والنار, والجائعين بلا صوم وفي سائر بلاد المسلمين. وكل عام وأنتم بخير وعيد مبارك علينا أجمعين. اللهم أمين والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.